وأشار عبو إلى أن القضية تعود إلى إحالة رائد بالحرس الوطني والصحفي خليفة القاسمي في حالة إيقاف من أجل نشر معلومات تخص عملية تحر خاصة في قضية إرهابية، ليصدر في شأنهما حكم ابتدائي واستئنافي بالإدانة، قبل أن تقرّر محكمة التعقيب نقض الحكم الاستئنافي، مبينا أن وبعد إحالة الملف مجددًا، قضت محكمة الاستئناف بعدم سماع الدعوى في حق الصحفي، نظرا لعدم توفر أحد أركان الجريمة، فيما انقضت الدعوى العمومية في حق الضابط إثر وفاته.
وتابع عبو “عندما لا يغضب مواطن لظلم أخيه المواطن في قضية كهذه، فهذا ما يدعو للإدانة وللوصف بغياب الإنسانية، لا الحديث في القضية”.
كما انتقد عبو ما وصفه بالمناخ العام الذي يعمل فيه القضاء، مشيرا إلى جملة من الإجراءات التي طالت القضاة خلال السنوات الأخيرة، من بينها غلق بعض مكاتب القضاة وحل المجلس الأعلى للقضاء وإعفاء عدد من القضاة دون ضمانات وتهديدهم علنا بأنهم شركاء إذا ما قرروا تبرئة البعض، معتبرا أن ذلك يطرح إشكاليات تتعلق باستقلالية السلطة القضائية متابعا “هل بقي تونسي واحد يصدق أن قضاؤنا مستقل وأنه يجتهد في القضايا الحساسة سياسية كانت أو غيرها؟ لا أحد”.
في المقابل، اعتبر عبو، أن هناك قضاة “شرفاء وأكفاء” مقابل آخرين اعتبر أنهم خضعوا للضغوط أو ارتكبوا تجاوزات، وفق تعبيره، مؤكدا على أهمية محاسبتهم في إطار القانون.
وختم عبو بالقول “لا تسمحوا بانقلاب القيم. لن يستمر الظلم إلى الأبد، ستخرج تونس من كابوسها وبفضل الوطنيين فيها ستستفيد من كل دروس تاريخها”.


وتم يوم الجمعة 24 أفريل 2026، الاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني إثر الاستماع له من قبل الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة، على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصال بشبهة “إزعاج الغير عبر شبكات الاتصال العمومية” وذلك على خلفية مقال نشره على حسابه الخاص بشبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك حول قضية الصحفي خليفة القاسمي التي تم البت فيها استئنافيا بعدم سماع الدعوى.
وكان زياد الهاني قد نشر يوم الخميس الفارط، على صفحته الرسمية بالفايسبوك، أنه تلقى استدعاء للحضور على الساعة التاسعة من صباح اليوم الجمعة 24 أفريل 2026 بمقر الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة.