تسجيل 1310 تحركا احتجاجيا خلال الثلاثية الأولى لسنة 2026 

كشف المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تواصل المنحى التصاعدي للحراك الاجتماعي خلال الثلاثية الاولى لسنة 2026، لتنتهي بحصيلة 1310 تحركا احتجاجيا.

6 دقيقة

كشف المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن تواصل المنحى التصاعدي للحراك الاجتماعي خلال الثلاثية الاولى لسنة 2026، لتنتهي بحصيلة 1310 تحركا احتجاجيا أي بزيادة بنحو ال 15.7% بالمقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية 2025، أين شهدت خلالها البلاد 1132 تحركا احتجاجيا، وبزيادة بنحو ال 175% بالنظر الى حصيلة الربع الأول من سنة 2024 الذي سجل 475 تحركا فقط.

ووفق ذات المصدر، فقد حافظ الفاعل الاجتماعي على وتيرة متقاربة للحراك خلال الخمسة عشر شهر المنقضية، بشكل يمكن خلال القول أنه قد خرج من وضع الركود والتفكك الذي أصابه، وقد عاد للاعتماد أشكال الاحتجاج للمطالبة بالحق و كطريقة للتعبير عن الغضب والرفض وعدم الرضاء.

وتعود من جديد المطالب المهنية والحق في التشغيل لتحتل المرتبة الاولى وتشكل المحور الأساسي لحراك الثلاثية الاولى للسنة، اين مثلت تقريبا نصف التحركات التي تم توثيقها من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويواصل الفاعل الاجتماعي مسار بحثه عن سبل تحقيق حقه في الشغل والحياة الكريمة، وتتشابك مطالبه وتتقاطع لتجمع بين الحق في الانتداب وتسوية الوضعية المهنية وتحسين ظروف العمل وبالحق في الترسيم والمطالبة بصرف الرواتب والمستحقات وتفعيل الاتفاقيات العالقة.. كما يواصل التحرك في اطار ملفات تقليدية تعود لأكثر من عشرية كملف المعلمين والأساتذة النواب وملف الحضائر وخاصة من سنهم فوق ال45 سنة.

في نفس الوقت تحافظ المطالب ذات الطابع المدني والسياسي على زخمها وتشكل ثلث التحركات المسجل خلال الشهر جانفي و فيفري ومارس، وتتواصل التحركات والوقفات ذات الطابع السياسي والمرتبطة بمعارضين سياسيين داخل السجن، او المطالبة بإطلاق سراح الموقوفين على خلفية عملهم المدني او الموقوفين فيما يعرف بقضية التآمر.

كما سجلت الثلاثية ايقافات جديدة شملت عدد من ناشطات ونشطاء أسطول الصمود تم على اثرها تنظيم عدد من التحركات والوقفات ايضا.

وشهدت نفس الفترة اطلاق سراح سلوى غريسة وسبقها إطلاق سراح شريفة الرياحي وبدورهما كانتا موقوفتين على خلفية عملهما المدني وبينهما تم إطلاق المحامي أحمد صواب الذي كان موقوفا على خلفية تصريح اعلامي الدولة به إبان الجلسة الثاني لما يعرف بقضية التامر على امن الدولة وتضم عدد كبير من السياسيين والحقوقيين والنشطاء.

وتوزعت بقية التحركات المسجلة خلال الربع الأول من السنة، على مطالب بالحق في التنمية والحق في الأمن والتأمين وتوفير الحماية والحق في البيئة السليمة والماء الصالح للشراب والحق في التعليم والحق الحق في العيش الكريم والحق في النقل والحق في الصحة.

وحملت التحركات نفس الملامح العامة تقريبا خلال كامل الثلاثية، اين تشكلت حول نفس الحقوق والمطالب رغم التباين العددي، وتباعا سجل شهر جانفي 501 تحركا احتجاجيا وكان الأكثر مطلبية، تلاه فيفري الذي شهد 335 تحركا وتزامن في جزء منه مع حلول شهر رمضان ليتجه النسق من جديد نحو الارتفاع بتسجيل شهر مارس ل 462 تحركا.

ويواصل المرصد الاجتماعي التونسي، متابعة حالة من عدم الرضا لدى عموم التونسيين، تعلقت بارتفاع الأسعار وتدني المستوى المعيشي وصعوبة مواجهة متطلبات الحياة.. فضلا عن احتجاجات عن تردي واقع البنية التحتية والحق في بيئة سلمية ( تفكيك وحدات المجمع الكيميائي بقابس) وتدهور مستوى النظافة، وسوء الخدمات الإدارية العمومية وضعف أسطول النقل العمومي وغياب عدالة في الولوج للصحة وتوفير الادوية والتعليم وتردي المرفق القضائي، ومعضلة انقطاع الماء الصالح لشراب.. كما تعلقت تحركات أخرى بضرب الحق النقابي، وبتوفير الأسمدة ومياه الري للفلاحين.

وتواصل تونس العاصمة بما تعكسه من رمزية مركزة للقرار، في احتلال المرتبة الأولى من حيث الجهات التي تعرف زخم احتجاجي خلال الربع الأول للسنة، أين شهدت 390 تحركا يليها في ذلك ولاية قفصة التي عرفت 204 تحركا وتأتي في مرتبة ثالثة ولاية منوبة التي عرفت 80 تحركا ثم ولاية نابل ب 66 ولاية صفاقس ب58 تحركا وتطاوين ب56 تحركا والقيروان 47 تحركا والقصرين 36 وبن عروس 33 تحركا ومثلها مدنين وعرفتها بنزرت 32 تحركا وسوسة 31 تحركا، هذا وشهدت جميع ولايات الجمهورية خلال الثلاثية الاولى للسنة تحركات احتجاجية سجلت المهدية أخفضها ب9 تحركات وزغوان شهدت 12 تحركا والكاف 14 تحركا.

وشكل العمّال، الفاعل الاجتماعي الاكثر تحركا خلال الربع الاول للسنة اين شاركوا في 331 تحركا ياتي بعدهم النشطاء الذين نظموا 236 تحركا ويليهم السكان الذين خاضوا 127 تحركا ثم المعلمين والاساتذة الذين نظموا 122 تحركا ويأتي بعدهم النقابيين ب108 تحركا. وشارك المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا في 75 تحركا والموظفين في 63 تحركا وعمال وعاملات الحضائر في 49 تحركا ونظم المحامون 44 تحركا وخاض المساجين 22 تحركا وشارك الصحفيين في 21 تحركا، وتوزعت بقية التحركات بين الفلاحين والقطاع الطبي وشبه الطبي وسواق النقل العمومي والفردي الخاص والتلاميذ والتجار أحباء الفرق الرياضية والرياضيين.

واعتمد الفاعل الاجتماعي الفضاء الافتراضي كإطار لعرض مطالبه في 31% من التحركات التي تم توثيقها، واعتمد البيانات ونداءات الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي او عبر وسائل الإعلام كقناة لإيصال صوته والاحتجاج او المطالبة. في حين شكلت التحركات الميدانية نحو ال 69% من التحركات المسجلة، واعتمد الوقفات الاحتجاجية في 316 تحركا في حين اتجه الى الاضراب في 193 تحركا واعتمد الاعتصامات في 168 مناسبة وشكلت إضرابات الجوع 121 من الاحتجاجات المسجلة خلال الثلاثية الاولى للسنة، كما تم حمل الشارة الحمراء في 55 مناسبة وانتظم خلال نفس الفترة 13 مسيرة سلمية وتم اعتماد اشكال اخرى في الاحتجاج على غرار قطع الطريق وتعطيل الانشطة وحرق العجلات المطاطية وتهديد بوقف العمل ومنع الالتحاق بالدروس.

واتجه الفاعل الاجتماعي في أكثر من 90% من التحركات التي خاضها نحو السلط الرسمية بمختلف تمثلاتها ، بداية من رئاسة الحكومة ورئاسة جمهورية وتمثيليات السلط الجهوية و وزارات وبلديات وولاة، أما البقية فكان السلط القضائية وصاحب العمل وشركة فسفاط قفصة والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز المعني بها.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​