قال المكلف بالإعلام في المجلس الوطني للجهات والأقاليم الجمعي الزويدي، اليوم الإثنين 02 فيفري 2026، إن وثيقة سحب الثقة من رئيس المجلس عماد الدربالي ممارسة قانونية حسب مقتضيات النظام الداخلي في فصله ال30 وتكرس العمل الديمقراطي كمبدأ.
واعتبر الزويدي في تصريح للإذاعة الوطنية أن الأسباب التي تم ذكرها في الوثيقة غير معللة ولم ترتقي لأن تكون أسباب لسحب الثقة من رئيس مؤسسة دستورية وهي مجرد شعارات مفرغة من محتواها، داعيا الأعضاء الممضين إلى عدم الانخراط في المهاترات الفايسبوكية والابتعاد عن المنطق الجهوي لأن تونس جامعة، وفق تعبيره.
وبخصوص تدخل أطراف خارجية بين أعضاء المجلس، نزه الزويدي زملائه، مستدركا بالقول “لكن لا استغرب دخول جهات غير معلومة داخل مؤسسات الدولة الدستورية لضرب مشروع سياسي ووحدة وطن” متابعا “لماذا تحركت وثيقة سحب الثقة من رئيس المجلس تزامنا مع مناقشة المخطط التنموي”.
وأشار الزويدي، أن مشروع المخطط التنموي 2026-2030 لم تتم إحالته إلى اليوم إلى الغرفتين النيابيتين في انتظار مجلس وزاري، مبينا أن الهياكل المنتخبة بمجلس الجهات والأقاليم لديها نسخة أولية من المخطط.
وقال إن العمل متواصل مع وزارة الاقتصاد والتخطيط على كيفية التصويت والمعايير المنصفة للمخطط.
وأودع 28 نائبا بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم من مجموع 77 ( أكثر من الثلث)، الجمعة الفارط، بمكتب الضبط المركزي، لائحة لسحب الثقة من رئيسه عماد الدّربالي ، معتبرين أنها خطوة تصحيحية تاريخيّة تهدف إلى إحداث “ثورة داخلية ضد العطالة وتغوّل سلطة الظّل”.
وقال النّائب علي الحسومي في تصريح لوات” إنّ أسبابا عدّة دفعت مجموعة النواب إلى هذا القرار من بينها تواصل الخروقات للنظام الدّاخلي للمجلس والانفراد بالرّأي” مشيرا الى أن هناك قرارات تتخذ بصفة فردية ولا تمرّ أصلا على مكتب المجلس، بالإضافة إلى ما وصفه ب”تجاهل” طلبات النواب والمتمثلة في تطعيم المجلس بمستشارين أكفّاء في مختلف الاختصاصات وخاصّة منها الاقتصادية والمالية لمساعدة النواب والرفع من مستوى عمل المجلس وتحسين جودته.
واعتبر النائب علي الحسومي أنّ المجلس الوطني للجهات والأقاليم لا يزال لمدّة سنة ونصف تقريبا منغلقا على محيطه إذ أن مقترحات المواطنين والمجتمع المدني وغيرها من الهياكل لا تمرّر إلى النواب ولا يقع مناقشتها، ملاحظا أن الكثير سأموا التسويف والتعطيل الحاصل في أعمال المجلس.
وأكد في هذا السياق أنّ هذه اللائحة لا تستهدف شخص رئيس المجلس في حدّ ذاته بل تستنكر السلوكيات المتبعة وتهدف إلى إحداث تغيير جذري في عمل مجلس الجهات والأقاليم، مشيرا إلى أن اللائحة مازالت مفتوحة لبقية النواب الراغبين في التوقيع والذين عبّروا عن رغبتهم في الالتحاق بهذه المبادرة.
يشار إلى أن الفصل 30 من النظام الدّاخلي لمجلس الجهات والأقاليم ينص على أنه “يمكن للمجلس الوطني للجهات والأقاليم سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس بناء على طلب كتابي معلل يقدم على الأقل من ثلث الأعضاء لمكتب المجلس ويودع بمكتب الضبط المركزي.
ويأذن رئيس المجلس بنشر هذا الطلب بالموقع الرسمي للمجلس في أجل أقصاه 24 ساعة من تلقيه.
كما يدعو رئيس المجلس مكتبه للانعقاد في غضون 72 ساعة من تاريخ إيداع طلب سحب الثقة.
ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت على سحب الثقة من عدمه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع من تقديمه لمكتب الضبط.
ويتم سد الشغور الناجم عن سحب الثقة بطريقة الانتخاب نفسها المبينة بهذا النظام الداخلي، حسب الفصل ذاته.