عبر العشرات من الصحفيين ونشطاء سياسيين ومدنيين، في عريضة مواطنية مفتوحة، عن رفضهم لـ “محاولات تدجين الإعلام والسيطرة عليه وجعله أداة دعاية للسلطة” مطالبين بوضع حد لكل الإخلالات والتجاوزات والانتهاكات.
وطالب الموقعون على العريضة بإلغاء المرسوم 54 والتوقف عن الاستناد إلى القوانين القامعة للحريات، على غرار مجلة الاتصالات وقانون الإرهاب وتبييض الأموال، في محاكمة الصحفيات والصحفيين وأصحاب الرأي.
كما طالبوا بتوقف السلطة التنفيذية عن التدخل المباشر في عمل المؤسسات الإعلامية، مشددين على وجوب تفعيل الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري وهيئة النفاذ إلى المعلومات. مع احترام مقتضيات المرسوم 116 في تعيين رؤساء المؤسسات الإعلامية السمعية والبصرية العمومية.
وعبروا عن رفضهم ما يتعرض له الإعلام من محاولات للإخضاع والسيطرة من طرف السلطة، وما تتعرض له الصحفيات والصحفيون من محاكمات وتضييقات لمنعهم من لعب دورهم والقيام بواجبهم في إيصال المعلومة للمواطن وتقديم التحاليل والتقييمات الحرة في كل ما يخص أداء السلطة والمعارضة وبقية الفاعلين، مؤكدين رفضهم تحويل الإعلام العمومي إلى إعلام حكومي وتحويل المؤسسات الإعلامية العمومية المموّلة من خزينة الدولة وأموال دافعي الضرائب إلى أداة للدعاية والتزييف لفائدة السلطة القائمة، باعتماد منهج انتقائي وممارسة الفرز على أساس التزلف والولاء.
واعتبروا أن هذا التحول الخطير في وظيفة الإعلام، من كونه وسيطًا محايدًا إلى طرف منحاز يعيد إنتاج هيمنة السلطة القائمة، يمثل انحرافًا جوهريًا عن المبادئ الديمقراطية ودولة القانون، داعين جميع المدافعين عن استقلال الإعلام وحرية الصحافة وعن مبادئ دولة القانون إلى التنسيق المشترك لتنظيم تحرك وطني في الأيام القادمة للمطالبة من خلاله بحق المواطن في إعلام عمومي محايد ومهني، وحق الصحفي في ممارسة دوره بكل حرية واستقلالية، وبالتوقف عن محاولات السيطرة على الإعلام وتحويله إلى أداة للدعاية والتزييف والتغطية على التجاوزات والمظالم.
