وأوضح مرصد الحرية أن يوسف النوري دخل في إضراب عن الطعام استجابة لدعوة الناشط الحقوقي العياشي الهمامي، إلا أنه قرّر الاستمرار فيه كخطوة احتجاجية على الانتهاكات التي يتعرض لها داخل المؤسسة السجنية.
ويُذكر أن النوري موقوف منذ 3 سنوات دون صدور حكم قضائي، وهو ما اعتبره المرصد “احتجازا تعسفيا يفتقر إلى الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة”.
وأشار المصدر نفسه إلى أن يوسف النوري يُعاني من مشاكل صحية خطيرة أثّرت بشكل كبير على سلامته الجسدية، لا سيّما آلام حادة في الركبة. وقد تبين أن العلاج المقدم له غير ملائم، إذ يُقدَّم له نفس الأدوية المخصصة لمشاكل الأسنان والمعدة، فضلاً عن منعه من إدخال “مشدّ الركبة” الذي من شأنه تخفيف حدّة الألم.
وأفادت عائلة النوري بأنه في حالة صحية حرجة، حيث يعاني من إرهاق شديد وفقدان للتوازن، وأصبح غير قادر على الوقوف نتيجة استمرار الإضراب الوحشي عن الطعام. وقد اضطرّ الأعوان إلى تمكينه من كرسي لمواصلة الزيارة بسبب تدهور وضعه الصحي.
وأشار المرصد إلى أن إيقاف يوسف النوري تمّ ضمن إطار قضايا عامة و”فضفاضة” تتعلّق باتهامات من قبيل “التآمر على أمن الدولة الداخلي” و”الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة”، مشددا على أن هذه التهم “استُخدمت في ملفات عدّة طالت معارضين سياسيين، دون أن تُقدَّم في شأن النوري معطيات أو مؤيدات توضّح أركان الجريمة أو الوقائع المادية المنسوبة إليه تحديدا”.
يذكر أنه تم إيقاف النوري في شهر أفريل 2023، في سياق حملة إيقافات واسعة طالت عددا من القيادات السياسية المعارضة، شملت رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ومدير مكتبه أحمد المشرقي.
وطالب مرصد الحرية بتمكين يوسف النوري من الرعاية الصحية اللازمة فورا، بما في ذلك توفير الأدوية الملائمة والمشد الخاص بالركبة، وإجراء فحوصات طبية شاملة تحت إشراف طبي مختص، مع احترام معايير العلاج الإنساني داخل السجن.
كما طالب بضمان توفير الملابس والأحذية المناسبة لجميع المساجين خاصة في ظل الظروف الجوية الباردة، ووقف أي ممارسات تُعرّض سلامتهم الجسدية للخطر.
ودعا إلى إطلاق سراح المساجين الذين يُحتجزون دون تهم واضحة، أو ضمان إجراءات محاكمة عادلة شفافة تلتزم بالمعايير الدولية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف حول الانتهاكات المبلَّغ عنها بما يشمل المعاملة الصحية والإنسانية للمحتجزين، ومساءلة كل الجهات المسؤولة عن الخروقات.