أفاد، اليوم الإثنين 3 مارس 2025، حزب العمال بأن اعتماد آلية المحاكمة عن بعد فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، “بمسوغات وهمية” هو دليل على رغبة السلطة في “التحكم في سير المحاكمة ما يُبيّن حجم الارتباك الذي يتّسم به سلوكها”.
واعتبر، في بيان، أن هذه المحاكمة دليل إضافي على حجم “التدهور السياسي” الذي بلغته البلاد بعد 25 جويلية 2021 و”حجم القمع وانتهاك الحريات وحقوق الإنسان الذي رافق هذا الانقلاب والتدجين الممنهج للقضاء الذي تحوّل إلى مجرد وظيفة/أداة لتكريس الاستبداد وضرب الخصوم”.
وأشار الحزب إلى “تدخل” الرئيس قيس سعيد في هذه القضية “حين لم يتردد في إدانة عصام الشابي وغازي الشواشي ورضا بلحاج ورفقائهم المعتقلين قبل حتى بحثهم واعتبر أنّ “من يبرّئهم فهو شريك لهم””.
وشدد على أن ذلك شاهد على طبيعة القضية ومؤشر على مآلاتها في “غياب سلطة قضائية مستقلّة”، وفق نص البيان.
وجدّد حزب العمال إدانته لهذه المحاكمة “التي تنتفي فيها منذ الانطلاق شروط المحاكمة العادلة”، داعيا كل القوى الديمقراطية التقدمية لتحمّل المسؤولية والوقوف في وجه هذه المحاكمة “السياسية الجائرة” وغيرها من محاكمات الرأي والمطالبة بإطلاق سراح سجناء الرأي وتوفير شروط المحاكمة العادلة.
يذكر أن أولى جلسات محاكمة المتهمين فيما يعرف إعلاميا بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”، ستكون غدا الثلاثاء 4 مارس 2025، بعد سنتين من انطلاق الإيقافات في هذه القضية التي تجاوز عدد المتهمين فيها الأربعين شخصا من سياسيين وإعلاميين ورجال أعمال.


مقالات ذات صلة:
الشبكة التونسية للحقوق والحريات: المحكامة عن بعد في قضية التآمر خطوة جديدة في التضييق على حق الدفاع