فاطمة المسدي: التواصل مع المواطنين جزء من القيادة وليس مجرد مسألة بروتوكول

انتقدت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي سياسة التواصل المعتمد من قبل رئاسة الجمهورية، معتبرة أن الحضور السياسي "الحضور لا يُقاس فقط بممارسة السلطة، بل أيضًا بالتواصل مع الشعب وصناعة الذاكرة الوطنية".

2 دقيقة

واعتبرت المسدي، في تدوينة نشرتها على صفحتها، بأن القائمين على التواصل السياسي لرئاسة الجمهورية “لا يخدمون مؤسسة الرئاسة كما يجب”، مشيرة إلى أن غياب رئيس الجمهورية عن مخاطبة التونسيين في عدد من المناسبات الدينية والوطنية أصبح، وفق تعبيرها، أمرا متكررا “حتى بدأ الناس يعتادون هذا الغياب، بينما ينتظر المواطن أن يرى رئيسه حاضرًا في الأعياد والمناسبات الوطنية، يخاطب شعبه ويشاركه أفراحه وآلامه”.

وحسب المسدي فأن هذا الغياب يترك، فراغا تستغله بعض صفحات المعارضة لتداول إشاعات تتعلق بالوضع الصحي لرئيس الجمهورية، معتبرة أن الرد على تلك الإشاعات يأتي غالبا من خلال جولات ميدانية غير معلنة لا ترافقها قرارات كبرى أو مشاريع جديدة “ليتحول الحدث من انتظار قرارات الدولة إلى مجرد نفي الإشاعة وإثبات أن الرئيس بخير”.

وتابعت المسدي “كما ألاحظ أن فضاء التواصل الاجتماعي لا يزال يتداول بكثافة خطابات الرؤساء السابقين، سواء الحبيب بورقيبة أو زين العابدين بن علي، في حين لا نجد حضورًا مماثلًا لخطابات رئيس الجمهورية في الذاكرة الرقمية أو في التداول الشعبي. وهذا ليس بالضرورة لأن الناس لا يريدون الاستماع إليه، بل لأن التواصل المنتظم وصناعة اللحظات السياسية والخطابات الجامعة هي التي تصنع الأثر وتبقي الكلمة حية في وجدان الناس”.

وختمت بالتأكيد على أن الشعب ينتظر من رئيس الجمهورية، إلى جانب اتخاذ القرارات، أن يكون حاضرا بخطابه في مختلف المناسبات، وأن يواكب الأزمات والظروف التي تمر بها البلاد، معتبرة أن التواصل مع الشعب “جزء من القيادة، وليس مجرد مسألة بروتوكول”.

وأدى رئيس الجمهورية ليلة البارحة زيارة غير معلنة الى الضاحية الجنوبية وذلك بعد أن راج مؤخرا بأنه قد تعرض الى وعكة صحية وقد تم نقله الى خارج البلاد لتلقي العلاج.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​