اعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن القضايا المرفوعة في حق المحامية والإعلامية سنية الدهماني تكشف عن تحوّل المرسوم 54 إلى أداة قانونية وُظِّفت خارج غاياتها الأصلية التي من المزمع أنه وضع من أجلها، بما جعله في الممارسة إطارًا لتكميم الأفواه بدل مكافحة الجرائم المعلوماتية.
مشيرة إلى أن تطبيقه انزاح نحو تجريم الرأي والتعبير النقدي، خصوصًا في السياقات الإعلامية، بما أفرغ مبدأ حرية الرأي والتعبير من محتواه الدستوري وحوّله إلى مجال مُراقَب ومُعاقَب عليه قضائيًا، وفقها.
يذكر أن المحامي سامي بن غازي قد أفاد بأن سنية الدهماني حوكمت في هذه القضية على خلفية تصريح يعود إلى سنة 2023 انتقدت فيه وضعية السجون، وعلى معنى المرسوم 54، وتحديدا الفصل 24 في فقرته الثالثة.
وأكّد أن هيئة الدفاع قامت باستئناف هذا الحكم الابتدائي، والاستئناف يوقف التنفيذ.
وكانمرصد الحرية لتونس قد اعتبر أن الحكم الصادر ضد سنية الدهماني في قضية تتعلق بانتقاد أوضاع السجون يمثل تطورا خطيرا في مسار توظيف المرسوم 54 لتجريم التعبير الإعلامي والحقوقي حول قضايا تدخل في صميم النقاش العام.