عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها المطلق وغير المشروط مع الصحفي زياد الهاني وعائلته، في ظل استمرار ما وصفته بسياسة التضييق والهرسلة الأمنية والقضائية التي يتعرض لها، خاصة أنه سبق أن صدر في حقه حكم بالسجن لمدة ستة أشهر على خلفية تصريح إذاعي له.
كما دعت الجمعية السلطات القضائية إلى احترام النصوص القانونية الوطنية المنظمة لمهنة الصحافة، وعلى رأسها المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، إلى جانب الالتزام بالمعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة، وعدم توظيف نصوص قانونية زجرية للتضييق على حرية العمل الصحفي.
وطالبت جمعية تقاطع بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي زياد الهاني، مجددة رفضها القاطع لملاحقة الصحفيين والصحفيات على خلفية قيامهم بمهامهم المهنية، مؤكدة أن استمرار محاكمات الرأي يشكل تقويضًا ممنهجًا لما تبقى من مكتسبات الفضاء المدني والحقوقي.

ويمثل اليوم الصحفي زياد الهاني أمام المحكمة الابتدائية بتونس للنطق بالحكم في القضية الجديدة المرفوعة ضده بمقتضى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
وينص الفصل 86 من مجلة الاتصالات على أنه “يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين و بخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”.
وكانت الفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال بالحرس الوطني بالعوينة قد استدعت زياد الهاني يوم 24 أفريل 2026 لسماعه، قبل أن تقرر النيابة العمومية الاحتفاظ به ثم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه.