جمعيات ومنظمات تطالب بوقف كافة الملاحقات ضد أنس الحمادي والكف عن استهداف جمعية القضاة

أصدرت عدد من الجمعيات والمنظمات الوطنية، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، بيانا مشتركا، عبرت من خلاله عن تضامنها وإسنادها المطلق لرئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، مطالبة بوقف التتبع في القضية المثارة ضده بتهمة "تعطيل حرية العمل".

4 دقيقة

أصدرت عدد من الجمعيات والمنظمات الوطنية، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، بيانا مشتركا، عبرت من خلاله عن تضامنها وإسنادها المطلق لرئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، مطالبة بوقف التتبع في القضية المثارة ضده بتهمة “تعطيل حرية العمل” إضافة لكافة الملاحقات الكيدية المثارة ضده، والكفّ عن استهداف الجمعية والقضاة المدافعين عن استقلالية القضاء.

واعتبرت هذه الجمعيات والمنظمات، أن هذه المحاكمة تندرج “ضمن الاستهداف الممنهج من السلطة السياسية لجمعية القضاة ممثّلة في رئيسها، على خلفية دفاعها المستميت عن مقومات القضاء المستقل، وتصدّيها لمسار إخضاع القضاء للسلطة التنفيذية وصولا إلى توظيفه في المحاكمات السياسية الجائرة والمتواترة التي نشهدها طيلة السنوات الأخيرة”.

كما شددوا على “ارتباط هذه القضية، بصفة مباشرة، بالحق النقابي للقضاة وتحديدا بدور جمعية القضاة في التصدي لمجزرة الإعفاءات وقيادة حراك استثنائي ضدّها، وأنّها تحمل منذ البداية طابع الاستهداف السياسي، بما أنّ منطلقها كان شكاية من طرف ثبتت إدارته لصفحة تخصّصت في الحملات الرقمية الموجّهة ضد الفاعلين الذي تستهدفهم السلطة”.

واعتبروا أن “مؤشرات الاستهداف السياسي تظهر أيضا من خلال ما شاب الإدارة الإجرائية للقضية، كاستجلابها من محكمة إلى أخرى لأكثر من مناسبة بدون طلب “المتهم”، وتعمّد قاضي التحقيق (المعيّن بمذكرة من وزيرة العدل) ختم البحث دون تمكين أنس الحمادي من استنفاذ الدفاع عن نفسه وتقديم ما له من أوراق، ثمّ تعيين القضية بسرعة برقية أمام الدائرة الجناحية بنفس المحكمة، وتأخيرها لآجال قصيرة وذلك دون الاستجابة لطلب الدفاع التأخير لأجل متسع بالنظر للمسائل الأولية المثارة وفي مقدّمتها مآل قضية رفع الحصانة القضائية”.

وأضافوا أن “هذه المحاكمة تندرج ضمن مسار أوسع من الإمعان في استهداف جمعية القضاة وأعضائها وكافة القضاة المتمسكين باستقلاليتهم بوجه عام، من خلال التتبعات القضائية الكيدية و الهرسلة من التفقدية العامة بوزارة العدل والنقل التعسفية والحرمان من الترقية وأيضًا عبر حملات العنف الرقمي، وكلّ ذلك بغاية كتم أصواتهم وتعطيل احتجاجهم ومنع أي تصدّي للاعتداء الصارخ على مقومات استقلال القضاء والضمانات المكفولة للقضاة”.

وبينوا أنّ “الإسراع في البتّ في هذه القضية الكيديّة يتزامن مع تجديد شرعية المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التي عقدت مؤتمرها الانتخابي في شهر فيفري المنقضي، كما يتزامن أيضا مع انعقاد جلسة في القضيتين المنشورتين لإبطال تنبيهيْن مُرسلين من رئاسة الحكومة تلقتهما الجمعية قبيْل المؤتمر بما يفتح المجال لتعليق نشاطها تعسّفيا، كما حصل في الأشهر الماضية مع عدد هامّ من الجمعيات الحقوقية”.

وطالبوا “كلّ القوى الحية في البلاد للتنبّه من مخاطر هذه المحاكمة واستتباعاتها، من مزيد إشاعة مناخات الخوف والترهيب في صفوف القضاة وإمعان السلطة في المحاكمات السياسية لكلّ الآراء المخالفة وأيّ حراك سياسي أو اجتماعي أو مدني” داعين الى تبني الأشكال النضالية المناسبة للدفاع عن حقّ المجتمع وكلّ أفراده في قضاء مستقلّ يضمن محاكمة عادلة ويحمي الحقوق والحريات.

ويمثُل رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي مجددًا أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم الخميس 2 أفريل 2026، وذلك من أجل تهمة “تعطيل حرية العمل” المُثارة على خلفية دوره النقابي إبّان إضراب القضاة إثر إعفاء 57 قاضيًا بتاريخ 1 جوان 2022.

وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة قد عبر عن قلقه الشديد من سير المحاكمة وذلك، للاخلالات الإجرائية التي تم توثيقها، ولتعيين القضية ونشرها دون احترام الآجال المعقولة المعمول بها بالنسبة إلى سائر القضايا.

كما استنكر قرار المحكمة تأخير القضية لأجل أسبوع فقط ودون الاستجابة لأن يكون التأخير لأجل متسع باعتبار أن الإدلاء بمآلات المسائل الأولية التي أثارها لسان الدفاع وأطنب في شرحها والتي يتوقف عليها وجه الفصل في القضية طبق إجراءات المحاكمة العادلة يتطلب آجلا أطول من مجرّد أسبوع خاصة وأنه لا وجه لأي استعجال للبت في القضية، اضافة الى تمسك النيابة العمومية بطلب المحاكمة رغم وجاهة طلب التأخير للأسباب المشار إليها.

ودعا المكتب التنفيذي القضاة والمحامين وكافة مكونات المجتمع للحضور بكثافة يوم الخميس القادم 02 أفريل 2026 بقصر العدالة بتونس لمواكبة محاكمة رئيس جمعية القضاة التونسيين التي تتزامن مع جلسة النظر في الطعون في التنابيه الموجهة للجمعية من رئاسة الحكومة.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​