أدانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الحُكم الصادر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس والقاضي بسجن الصحفي ومدير تحرير موقع “انحياز”، غسان بن خليفة، لمدة سنتين على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار اعتُبرت كاذبة في قضية تعود أطوارها إلى أكثر من ثلاث سنوات.
وشددت النقابة على أن” استمرار إصدار أحكام سالبة للحرية في حق صحفيين وإعلاميين خلال السنتين الأخيرتين يشكل استخداما صريحا للقوانين الزجرية لتقييد حرية التعبير، واستهدافا ممنهجا للأصوات النقدية، بما يتعارض مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور التونسي ومع الالتزامات الدولية الملتزمة بها تونس في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة.
وجددت نقابة الصحفيين دعوتها إلى ضرورة اعتماد المرسوم 115 كنص قانوني أساسي وحيد للنظر في قضايا النشر وحرية التعبير و استبعاد كل النصوص الزجرية التي تُستخدم لعقاب الصحفيين بالسجن، حفاظا على حرية الرأي والتعبير.
وقالت النقابة في بيانها إن التضييق على حرية التعبير واستهداف الصحفيين يشكل تهديدا مباشرا للديمقراطية ولثقة المواطنين في القضاء، ويُضعف أسس دولة القانون ويعطي رسالة مقلقة للمجتمع المدني والصحافة المستقلة بأن المساءلة القانونية يمكن أن تُستعمل كأداة للقمع السياسي.

يذكر أنه تم الحكم على الصحفي غسان بن خليفة بالسجن لمدة سنتين، من أجل استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصالات لإنتاج وترويج أو نشر وإعداد أخبار كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام.
وأوضح بن خليفة أنه تم الحكم عليه رغم كل الأدلة الدامغة والتقنية والقانونية، من بينها اعتراف صاحب الصفحة المذكورة والمشرف الوحيد عليها بأنه لا يعرف غسان ولا ينشر على الصفحة غيره.