لجنة حقوقية تطالب بفتح تحقيق في وفاة مواطن تونسي في مركز احتجاز وترحيل بإيطاليا

طالبت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس بالكشف عن حقيقة وفاة المهاجر التونسي لسود الضاوي يوم 10 أوت في مركز الاستقبال المؤقت للترحيل في بالازو سان جيرفازيو، بإيطاليا.

3 دقيقة

وأشارت اللجنة إلى أن لسود الضاوي كان قد أُودع في مركز الاحتجاز قبل وفاته بأيام قليلة، وكان يعاني، وفقا للمعلومات الأولية، من هشاشة نفسية.

كما طاليت بتسليط الضوء بشكل كامل على الحالة النفسية والرعاية والعلاجات التي تلقّاها، وتفاصيل حول الإجراءات المتخذة استجابة للتنبيهات المتعلقة بمركز الاحتجاز المذكور.

وشدّدت على ضرورة تقديم مساعدة قنصلية وقانونية فعالة لأسرته.

ودعت اللجنة إلى ضرورة التخلي عن تمديد فترة الاحتجاز الإداري التي قد تصل إلى 18 شهراً، وبشكل أعم، إجراء إصلاح جذري للسياسات الإيطالية والأوروبية المتعلقة بالهجرة، والتي تستند إلى الاحتجاز والترحيل وتفويض مراقبة الحدود إلى دول ثالثة.

وأوضحت أن مركز الاحتجاز الذي توفي فيه الضاوي لسود سبق أن استُهدف باتهامات خطيرة. فقد ركز تحقيق قضائي بشكل خاص على حالات سوء المعاملة وإعطاء العقاقير النفسية، ومن بينها عقار “ريفوتريل”. كما أشارت عملية تفتيش أُجريت في ديسمبر 2025 إلى وجود أوجه قصور في الرعاية الطبية والنفسية، واستخدام واسع النطاق للعقاقير النفسية، فضلاً عن أوجه قصور تتعلق بالتقييمات النفسية والوقاية من مخاطر الانتحار.

وأشارت اللجنة إلى أن هذه الوفاة ليست حالة منفردة. فقد توفي وسام بن عبد اللطيف، البالغ من العمر 26 عامًا، في عام 2021 بعد مروره بمركز الاحتجاز المؤقت. وتوفي عز الدين أناني، البالغ من العمر 44 عامًا، في أحد مراكز الاحتجاز المؤقت في عام 2022. وتوفي ربيع فرحات في عام 2025 في السجن بعد مروره بمركز احتجاز مؤقت، وفق نص البيان..

واعتبرت أن “صمت السلطات التونسية يثير قلقا بالغا: متى تم إبلاغها بالأمر؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها تجاه إيطاليا؟ هل تم إبلاغ الأسرة وتقديم الدعم لها؟ وهل طلبت الأسرة نتائج التشريح والتحقيق؟”.

وأكّدت اللجنة أنه من غير المقبول أن يضطر الصحفيون والناشطون إلى إطلاق نداءات على مواقع التواصل الاجتماعي للعثور على عائلة لسود.

واعتبرت أن التغطية الإعلامية التونسية المحدودة تثير تساؤلات حول الرقابة الذاتية وتراجع الصحافة المستقلة، وأن الصمت المؤسسي والإعلامي يساهم في إضفاء الطابع العادي على هذه الوفيات.

وكان النائب السابق والناشط الحقوقي مجدي الكرباعي قد أعلن يوم 11 أوت وفاة مواطن تونسي بالغ من العمر 32 بمركز حجز وترحيل بإيطاليا.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​