وبحسب هيئة الدفاع، نُقل الغنوشي إلى المستشفى يوم 29 جويلية الماضي، وظل منذ ذلك التاريخ معزولًا عن عائلته ومحاميه، الذين لم يتمكنوا، رغم مطالبهم المتكررة، من الحصول على معلومات واضحة بشأن حالته الصحية.
واعتبرت الجمعية في بيان لها أن استمرار عزل رجل يبلغ من العمر 85 عامًا ويعاني من وضع صحي دقيق، مع حجب المعلومات المتعلقة بصحته عن عائلته ودفاعه، انتهاكًا خطيرًا لحقوقه الأساسية وتهديدًا مباشرًا لسلامته الجسدية وحياته.
وشددت الجمعية على أن راشد الغنوشي يوجد تحت المسؤولية المباشرة للدولة التونسية، التي يقع عليها واجب قانوني كامل في حماية حياته وسلامته وضمان حصوله على الرعاية الطبية الملائمة، طبقًا لالتزامات تونس الوطنية والدولية، محملة السلطات التونسية كامل المسؤولية عن أي تدهور قد يطرأ على حالته الصحية أو أي عواقب قد تنجر عن استمرار هذه الظروف.
وذكرت الجمعية بأن المحاكمات والأحكام الثقيلة الصادرة بحق الغنوشي وعدد من قيادات المعارضة أثارت انتقادات دولية جدية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد عبّر، عقب الأحكام الصادرة في قضية “التآمر على أمن الدولة” في أفريل 2025، عن مخاوف جدية إزاء انتهاكات للحق في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة وما أثارته من مخاوف بشأن وجود دوافع سياسية وراء الملاحقات.
وطالبت الجمعية السلطات التونسية بالتحرك الفوري لتمكين عائلة راشد الغنوشي ومحاميه من زيارته والاطلاع الكامل على وضعه الصحي، وضمان حصوله على الرعاية الطبية المستقلة والملائمة، وإنهاء عزلته وكل إجراء من شأنه المساس بسلامته وكرامته.
كما جددت الجمعية دعوتها إلى الإفراج عن راشد الغنوشي وبقية السجناء السياسيين المحتجزين على خلفية محاكمات أثارت اعتراضات جدية بشأن استيفائها لمعايير المحاكمة العادلة، داعية المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والآليات الأممية المختصة والمنظمات الحقوقية الدولية إلى متابعة الوضع والتحرك العاجل لمنع أي مساس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية.
وشددت الجمعية على أن استمرار احتجاز راشد الغنوشي في هذه الظروف، مع تقدمه في السن وتدهور وضعه الصحي ودخوله في إضراب عن الطعام والدواء، يجعل من كل ساعة تأخير في ضمان حقوقه وسلامته مسؤولية لا يمكن التنصل منها.
وكانت هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي قد أفادت في بيان لها بأن” منوبها نُقل إلى المستشفى منذ اثني عشر يوماً بتاريخ 29 جويلية، ومنذ ذلك الحين فُرضت عليه عزلة تامة، مع منع محاميه وعائلته من زيارته أو التواصل معه أو حتى تمكينهم من أي معلومة عن وضعه الصحي”.
وأضافت أن الغنوشي الغنوشي دخل منذ خمسة أيام (منذ الخميس 6 أوت الجاري) في إضراب عن الطعام والدواء احتجاجاً على عزلته وحرمانه من أبسط حقوقه كوسيلة أخيرة للدفاع عنها.
يذكر أنه تم نقل راشد الغنوشي للمستشفى 6 مرات خلال شهر جويلية 2026.
وأكدت عائلة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، تدهور حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة، حيث تم نقله إلى المستشفى ست مرات خلال شهر جويلية.
وبيت تسنيم الخريجي، أن والدها الغنوشي، البالغ من العمر 85 عاما، تعرض، إلى وعكة صحية أثناء لقائه بمحاميه قبل نحو أسبوعين، حيث أُغمي عليه نتيجة ارتفاع ضغط الدم، قبل أن ينقل مجددا إلى المستشفى. وأضافت أنه خاض إضرابا عن الطعام والدواء احتجاجا على منعه من استقبال أفراد عائلته وهيئة الدفاع، معتبرة أن السلطات فرضت عليه خلال 11 يوما “حصارا” بمنع العائلة ومحاميه من زيارته والاطمئنان عليه وحجبت كل معلومة عن وضعه.
واعتبرت أن “ما يتعرض له والدها داخل السجون التونسية اصبح يتجاوز الخلاف السياسي، ليعكس حالة من الانتقام والحقد لدى النظام التونسي”، مطالبة بالاطلاع على ملفه الصحي للتحقق بشكل مستقل من سلامة وجودة التشخيص لوضعه الصحي والأدوية التي يدعى لتناولها.
أخبار ذات صلة: