رياض الشعيبي: الانتماء إلى دولة بلا مشروع حضاري أصبح عبئًا نفسيًا وأخلاقيًا

اعتبر القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي، أن الأزمة في تونس لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية أو السياسية، بل تمتد إلى غياب الرؤية المستقبلية

2 دقيقة

اعتبر القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي، أن الأزمة في تونس لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية أو السياسية، بل تمتد إلى غياب الرؤية المستقبلية، مشيرا إلى أن الدول التي تحقق التقدم هي تلك التي تستثمر في المعرفة، والبحث العلمي، والتكنولوجيا، وتراهن على الإنسان أما الدولة التي لا تعرف إلا إدارة الأزمات وإعادة إنتاجها، فإنها تحكم على أجيالها بالجمود، وعلى نخبتها بالهجرة أو الصمت.

وأضاف الشعيبي في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أنه “ليس أصعب على الإنسان من أن يشعر بأن وطنه لا يفتح أمامه أفقًا، بل يغلق في وجهه النوافذ واحدة تلو الأخرى” مشددا على أن “الوطن لا يقاس بحدوده الجغرافية فقط، وإنما بقدرته على إنتاج الأمل، واحتضان الكفاءات، واحترام العقل، وإعطاء مواطنيه سببًا للفخر بالانتماء إليه”.

وتابع الشعيبي بالقول “أشعر اليوم بأن الانتماء إلى دولة بلا مشروع حضاري أصبح عبئًا نفسيًا وأخلاقيًا.. دولة تستهلك طاقاتها في فرض السيطرة بدل تحرير المبادرات، وفي مراقبة المجتمع بدل تمكينه، وفي صناعة الخوف بدل بناء الثقة. وحين تصبح السلطة غاية في ذاتها، يفقد الوطن روحه، ويتحول المواطن من شريك في البناء إلى مجرد فرد مطالب بالطاعة”.

وأضاف أن تراجع مكانة العلم والثقافة والكفاءة في سلم الأولويات ينعكس سلبا على قدرة الدولة على استيعاب الطاقات الوطنية، معتبرا أن تهميش العقول وتغليب الولاءات على الكفاءة يدفع كثيرا من أصحاب الخبرات إلى الشعور بالغربة داخل أوطانهم .

كما اعتبر الشعيبي أن “أخطر ما يمكن أن يصيب أي دولة هو أن تتولى شؤونها نخب محدودة الثقافة، ضيقة الأفق، تعادي المعرفة، وتتعامل مع السياسة باعتبارها إدارة للولاءات لا إدارة للمصالح العامة”.

وختم الشعيبي بالتأكيد على أن انتقاد أداء الدولة لا يعني التخلي عن الوطن، بل يعكس، حرصا على إصلاحه، داعيا إلى بناء دولة تستند إلى الحرية والمعرفة وسيادة القانون، بما يعزز الانتماء ويجعله مصدر فخر لا سببا للشعور بالاختناق.

أخبار ذاات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​