نقابات الصحة تدعو إلى إعلان حالة طوارئ صحية وطنية وتحذر من انهيار المستشفيات العمومية

طالبت نقابات القطاع العمومي للصحة بإقرار إجراءات طوارئ صحية على المستوى الوطني وتفعيل خلايا الأزمة مركزيا وعلى مستوى المستشفيات العمومية، وإعداد خطة لاستمرار العمل وإدارة الأزمات بالمستشفيات العمومية.

3 دقيقة

كما طالبت نقابات الصحة بإعداد بروتوكول وطني موحد للوقاية والتكفل بالحالات الصحية المرتبطة بموجات الحر، وتوفير موارد استثنائية للمستشفيات العمومية قصد مساعدتها على القيام بدورها في التصدي للأزمة الصحية الطارئة.

ودعت إلى القيام بجرد وطني للمولدات الكهربائية في المستشفيات العمومية وإعداد خطة وطنية لصيانتها ونشر الإحصائيات الدقيقة لضحايا موجة الحر الأخيرة وتحليلها علمياً قصد إقرار سياسة وقائية استعدادا لموجات أخرى قادمة.

وأشارت نقابات الصحة، في بيان مشترك، إلى أن البلاد تمر بأزمة خطيرة نتيجة موجة الحر الشديد المتزامنة مع الانقطاعات المتكررة وغير المسبوقة للكهرباء والماء، جعلت المستشفيات العمومية تغرق في أزمة صحية طارئة وهي المثقلة بأزمة هيكلية عميقة نتيجة النقص المزمن في التمويل وفي الموارد البشرية والتجهيزات.

وأوضحت أن طاقة الاستيعاب في أقسام الاستعجالي والإنعاش وصلت إلى درجة تنذر بالخطر وتستقبل أقسام الطب الشرعي أعدادا غير مسبوقة من الضحايا.

واعتبرت أن وزارة الصحة تترك المستشفيات وحيدة في الصف الأول من المواجهة في ظرف تهدد فيه الانقطاعات المتكررة للكهرباء حياة المرضى الذين يعتمدون على أجهزة الأكسجين والتنفس الاصطناعي، وفق نص البيان.

وأضافت أنه أمام هذا الوضع الخطير خيرت وزارة الصحة انتهاج صمت مريب في وقت تقتضي فيه مسؤولية الدولة وواجب القيادة تعبئة وطنية عاجلة لمواجهة أزمة صحية تتفاقم يوما بعد يوم، وهو ما يؤشر إما على حالة من الانفصال عن الواقع وإنكار لخطورة الأوضاع الصحية، أو على رغبة واضحة لإخفاء الحقائق عن المواطنين، أو على عجز عن وضع سياسات صحية ناجعة تخفف من حدة الأزمة.

وشدّدت نقابات الصحة الممضية على البيان، وهي النقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الاستشفائيين الجامعيين، والجامعة العامة للصحة، والنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان للصحة العمومية، والمنظمة التونسية للأطباء الشبان، عن استعداد مهنيي الصحة لبذل كافة الجهود لإنقاذ الشعب من خطر الأزمة الصحية المستشفيات العمومية من الانهيار.

واستنكرت الخيارات “اللامسؤولة” التي انتهجتها وزارة الصحة في التعتيم على الأزمة الصحية، محمّلة إياها كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن تقاعسها عن القيام بواجبها في رسم الخطط الكفيلة بتخطي الأزمة، رغم الأثمان الباهظة التي يدفعها يومياً شعبنا من صحته وحياته.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​