اعتبرت المحامية دليلة مصدق أنّ المظاهرة الأخيرة للمعارضة أثارت هذه المرة ضجة داخلية وخارجية كبيرة لأنها نفّذت بدعوة من كل القوى السياسية المعارضة بمختلف تشكيلاتها من اليمين إلى اليسار.
وقالت مصدق في تدوينة لها هذه القوى نفسها قادت هذه المظاهرة ميدانيا، وهو ما أعطاها زخما سياسيا يبعث برسالة للنظام وللعالم فحواها أنّ التونسيين ورغم اختلافاتهم التاريخية والمعقدة توحدوا على رفض هذا النظام لبشاعته، ويطالبون بإسقاطه وهو ما يجعل هذا النظام في موضع العزلة الداخلية.
وشددت على أنّ الشعارات التي رفعت تراوح بين السياسي والحقوقي والاجتماعي والاقتصادي وبالتالي فهى تنبع من معاناة جميع الأطياف سياسية كانت أو غير متسيسة.
وأشارت إلى تنوع المشاركين مع أغلبية شبابية جعل من المظاهرة ردا واضحا من جيل الثورة تجاه هذا النّظام.
وقالت: “من كبر على الحرية والديمقراطية لا يمكن لأي كان إعادته إلى مربع القمع لأنّ الخوف لم يتغلغل في جسمه مثلما هو الحال بالنسبة إلى الأجيال التي ترعرعت تحت أنظمة بن على وبورقيبة والتي استبطنت الخوف ونشأت على صورة الأب القوي الذي يضرب ويحن”.
وختمت مصدق بالقول: “التجربة الان أكدت ان وحدة القوى لطرد هذا النظام هو السبيل الوحيد الجاد والمجدي لزعزعت كيانه ولايصال صوتنا بقوة وهذه التجربة قد نجحت في مظاهرة 25 جويلية واتمنى ان يستمر هذا الخيار وان يتواصل هذا الزخم حتى اسقاط النظام” .

وكان قد شهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس مسيرة حاشدة نظّمتها قوى المعارضة يوم السبت 25 جويلية 2026، تزامناً مع الذكرى الـ69 لإعلان الجمهورية والذكرى الخامسة للإجراءات الاستثنائية،التنديد بتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية