تأجيل النظر في قضية جمعية منامتي إلى يوم 24 أوت القادم

قررت المحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في الدعوى الاستعجالية المرفوعة من قبل المكلّف العام بنزاعات الدولة، والرامية إلى الإبقاء على قرار تعليق نشاط جمعية منامتي إلى يوم 24 أوت 2026، وذلك إثر الجلسة المنعقدة أمس الاثنين 27 جويلية 2026.

5 دقيقة

وفي هذا السياق، أكدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الثلاثاء 28 جويلية 2026، أن تواصل تأجيل البت في هذه الدعوى يندرج ضمن مسار من شأنه إطالة أمد النزاع القضائي، بما يثقل كاهل مكونات الفضاء المدني ويحدّ من قدرتها على الاضطلاع بأدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات.

واعتبرت الجمعية أن تأخير الفصل في القضايا المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات، عندما يتحول إلى نمط متكرر، من شأنه أن يفضي إلى إنهاك منظمات المجتمع المدني واستنزاف مواردها البشرية والمالية، وإشغالها بنزاعات قضائية ممتدة على حساب أنشطتها الأساسية ورسالتها الحقوقية.

وشددت الجمعية على أن اللجوء إلى الإجراءات القضائية لتعطيل عمل منظمات المجتمع المدني يأتي في سياق أوسع يتسم بتصاعد الضغوط المفروضة على الفضاء المدني، من خلال ملاحقة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، ورفع دعاوى تستهدف تعليق نشاط الجمعيات أو حلها، بالتوازي مع قيود إدارية ومالية تحدّ من قدرتها على ممارسة أنشطتها واستمرارية عملها. ومن شأن هذه الممارسات، إذا استمرت، أن تمس بجوهر حرية تكوين الجمعيات، وأن تقوض الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني في تعزيز المشاركة العامة وترسيخ مبادئ سيادة القانون.

ودعت جمعية تقاطع السلطات التونسية إلى احترام التزاماتها الدستورية والدولية في مجال حماية حرية تكوين الجمعيات، وضمان تمكين منظمات المجتمع المدني من ممارسة أنشطتها بحرية واستقلالية، بعيدًا عن أي تدخل أو تضييق غير مشروع.

 كما طالبت بوضع حد لكل أشكال المضايقة القضائية أو الإدارية التي من شأنها تقييد عمل الجمعيات، وضمان الفصل في القضايا ذات الصلة في آجال معقولة، بما يعزز الحق في التقاضي، ويحترم مبادئ سيادة القانون، ويكرس بيئة ملائمة لعمل المجتمع المدني، انسجامًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، قد أقرت يوم 23 جوان الفارط، الحكم الابتدائي الصادر في حق سعدية مصباح، رئيسة جمعية “منامتي” والقاضي بسجنها مدة ثماني سنوات.

كما أقرت هيئة المحكمة الحكم الابتدائي الصادر في حق متهمين اثنين من حيث مبدأ الإدانة، مع تعديل نصه باعتبار جريمتي غسل الأموال والإثراء غير المشروع متواردتين وواقعتين لمقصد واحد، والحكم على كل واحد منهما بالسجن مدة عامين مع إسعافهما بتأجيل التنفيذ.

كما تم إقرار الحكم الابتدائي من حيث مبدأ الإدانة في حق المتهم زياد الروين، مع تعديل نصه باعتبار جريمتي غسل الأموال والإثراء غير المشروع متواردتين وواقعتين لمقصد واحد، وسجنه من أجل الجريمة الأولى باعتبارها الجريمة المستوجبة للعقاب الأشد مدة عامين، وتخطئته بخطية قدرها 34 ألفا و113 دينارا و500 مليم.

كما عدلت المحكمة نص الحكم في حق المتهم فارس قبلاوي باعتبار الجريمتين متواردتين وواقعتين لمقصد واحد، وقضت بسجنه مدة عامين من أجل الجريمة الأولى باعتبارها الجريمة المستوجبة للعقاب الأشد، وتخطئته بخطية قدرها 23 ألفا و665 دينارا، مع إقرار الحكم فيما زاد على ذلك.

وأقرت المحكمة كذلك الحكم الابتدائي في حق بقية المتهمين، وحملت المصاريف القانونية على المحكوم عليهم، مع إسعاف كل من زياد الروين وأمينة بوكمشة وفارس قبلاوي وهيبة العباسي بتأجيل تنفيذ العقاب البدني المحكوم به على كل واحد منهم وتحذيرهم من مغبة العود خلال المدة القانونية.

وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت حضوريا بادانة كل من سعدية مصباح وزياد الروين وغفران بينوس وفارس قبلاوي وهيبة العباسي من أجل جناية غسل الأموال من قبل تنظيم وفاق باستغلال التسهيلات التي خولها النشاط الاجتماعي، والحكم على سعدية مصباح بالسجن مدة خمسة أعوام وخطية مالية قدرها 50 ألف دينار وعلى بقية المتهمين المذكورين بالسجن مدة عامين وخطية قدرها 20 ألف دينار لكل واحد منهم.

كما قضت المحكمة الابتدائية بثبوت إدانة سعدية مصباح وزياد الروين وغفران بينوس وفارس قبلاوي وأمينة بوكمشة من أجل الإثراء غير المشروع، والحكم على سعدية مصباح بالسجن مدة ثلاثة أعوام وخطية قدرها 61 ألفا و719 دينارا، وعلى زياد الروين بالسجن مدة عام وخطية قدرها 34 ألفا و113 دينارا، وعلى غفران بينوس بالسجن مدة عام وخطية قدرها 10 آلاف و200 دينار، وعلى فارس قبلاوي بالسجن مدة عام وخطية قدرها 23 ألفا و665 دينارا، وعلى أمينة بوكمشة بالسجن مدة عام وخطية قدرها 12 ألفا و691 دينارا.

وقضت المحكمة أيضا بثبوت إدانة سعدية مصباح وفارس قبلاوي وزياد الروين وغفران بينوس وهيبة العباسي من أجل جريمة عدم مسك محاسبة، وتخطئة كل واحد منهم بمبلغ 10 آلاف دينار، مع تحميل المصاريف القانونية على المحكوم عليهم.

كما قضت بعدم سماع الدعوى في حق هيبة العباسي وأمينة بوكمشة فيما زاد على ذلك، وعدم سماع الدعوى في حق إلهام كعواشي وسليم السوكني وربيع القرفي، واستصفاء المبالغ المالية المحجوزة لفائدة الدولة، وحرمان كل من سعدية مصباح وفارس قبلاوي وزياد الروين وغفران بينوس وأمينة بوكمشة من حق الانتخاب والترشح لمدة خمس سنوات.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​