واستدرك منذر الزنايدي، “لكن للديكتاتوريات والجماعات الإرهابية رأي آخر، فكلاهما يسعى لتقويض الرمزية الوطنية الجامعة إما بالاستحواذ عليها وإفراغها من مضامينها، أو باستبدالها بمرجعيات دخيلة تلغي ما قبلها وتعاقب من يخالفها”.
وأضاف، في تدوينة على فيسبوك، “ضرب الإرهاب رمزية 25 جويلية عندما اغتال الشهيد محمد البراهمي في 2013، وضربت الشعبوية المقيتة رمزية 25 جويلية في 2021 عندما استحوذت على السلطة واغتالت الديمقراطية التي مكنتها من الوصول إلى الحكم في 2019”.
واعتبر أن 25 جويلية تحوّل إلى يوم تقسيم للتونسيين بعد أن كان في السابق مناسبة لتكريس الإجماع والالتفاف حول الثوابت الوطنية.
وأردف “وها أننا ندرك اليوم كيف جعل نظام العجز والفشل من ضرب 25 جويلية منطلقا لمشروع الاستبداد والاستبدال الذي فرضه على بلادنا بالحديد والنار، فاستبدل النظام الجمهوري بنظام الحكم الواحد، وحرية التعبير بتجريم الاختلاف وقمع الأصوات الحرة، والكفاءة والتميز بالرداءة والعبث، والبناء بالهدم”.
وأكّد منذر الزنايدي “اليوم وقد حولت خماسية العجز والفشل حياة التونسيين إلى مشقة ومعاناة وألم وانتفاء لأبسط مقومات العيش الآمن والكريم، فإن الوقت حان لأن تعود تونس للتونسيين وأن تستعيد بلادنا رموزها وثوابتها الوطنية ومكانتها المتميزة بين البلدان”
وختم تدوينته بالقول “فلنجعل من 25 جويلية، مثلما كان في 1957، موعدا مع التاريخ ومناسبة لإحياء الأمل في مستقبل أفضل. ولا نترك اليأس من تونس ومن التونسيين يدب في القلوب. فالرغبة في التغيير أصبحت مطلبا وطنيا جامعا، وجاهزية الكفاءات الوطنية كبيرة وعالية لحمل المشعل وتحمل المسؤولية والعمل على اختزال زمن الإنقاذ والإصلاح حتى تعود تونس في أقرب الآجال بلدا آمنا مزدهرا يطيب العيش فيه”.
وكان حراك نفس قد دعا إلى مسيرة غدا بمناسبة عيد الجمهورية، تحت شعار “7 سنين.. يزي من العبث”.