العابد: الترحيب بالعفو الرئاسي الذي شمل زمال وجريء لا يعني بالضرورة التسليم بكل الأحكام التي سبقته

قال رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان ثابت العابد إن العفو الذي شمل قرابة ثلاثة آلاف سجين، ومن بينهم العياشي زمال هو قرار إيجابي، أعاد الحرية له ولعدد كبير من التونسيين، وأدخل الفرحة إلى عائلات كثيرة.

3 دقيقة

قال رئيس لجنة الحقوق والحريات بالبرلمان ثابت العابد إن العفو الذي شمل قرابة ثلاثة آلاف سجين، ومن بينهم العياشي زمال هو قرار إيجابي، أعاد الحرية له ولعدد كبير من التونسيين، وأدخل الفرحة إلى عائلات كثيرة.

أضاف أن قيمة هذا القرار لا تُقاس فقط بعدد من شملهم، بل بالرسالة التي يحملها، فتونس تحتاج اليوم، في ظل ما تعيشه من توترات اجتماعية واستقطاب سياسي، إلى كل مبادرة تعزز الثقة، وتخفف الاحتقان، وتؤكد أن الجمهورية تتسع لجميع أبنائها، مهما اختلفت آراؤهم أو مواقعهم.

وأكّد العابد أنّ “الترحيب بهذا القرار لا يعني بالضرورة التسليم بكل الأحكام التي سبقته، خاصة في القضايا التي ما تزال تثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا واسعًا”.

 واعتبر أنّ “العفو ممارسة لصلاحية دستورية أصيلة، أما تقييم الأحكام ومدى سلامة المسارات القضائية، فهو نقاش آخر لا ينبغي الخلط بينه وبين الترحيب بخطوة إنسانية ووطنية”.

وختم العابد تدوينتة قائلا: “قد نختلف في المواقف، وقد تتباين قراءتنا للأحداث، لكن الجمهورية القوية ليست تلك التي يختفي فيها الاختلاف، بل تلك التي تعرف كيف تديره، وكيف تحافظ، في الوقت نفسه، على هيبة الدولة، واستقلال القضاء، وكرامة الإنسان”.

كان قد أصدر رئيس الجمهورية قيس سعيد ، أمس الخميس 23 جويلية 2026، عفوا خاصا عن السجينين العياشي زمال، رئيس حركة عازمون والمترشح للانتخابات الرئاسية الفارطة، ووديع الجريء ، الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم.

 ويؤدي هذا العفو الخاص ، الذي صدر بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية، إلى الإفراج عنهما، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لوكالة تونس افريقيا للأنباء.

 تجدر الإشارة الى أن العفو الخاص شمل 2439 سجينا ، إلى جانب تمتيع 490 سجينا إضافيا بالسراح الشرطي، وفق البلاغ الصادر عن رئاسة الجمهورية.

يذكر انه تم ايقاف العياشي زمال يوم 4 سبتمبر 2024، قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية، إثر شكايات تتعلق بالتزكيات الشعبية الخاصة بملف ترشحه. وكان زمال أحد المترشحين المقبولين رسميًا للانتخابات الرئاسية، وقد وجهت له عشرات القضايا المتعلقة بملف التزكيات.

كما يذكر أنه تم إيقاف وديع الجريء في 25 أكتوبر 2023، على ذمة القضية المعروفة بـ”دورة التلاميذ الأفارقة” والذي حوكم فيها بالسجن لمدة 3 سنوات، كما يواجه عديد القضايا الأخرى.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​