وأضاف بودربالة، خلال استقباله أعضاء المجالس المحليّة بني مهيرة والصمار وتطاوين الشماليّة، أنّ هذه التجربة ما تزال بصدد مراكمة الخبرة والبناء نحو الأفضل، بما يمكّن المجالس المحليّة من الاضطلاع بالدور المنوط بعهدتها وتحقيق الأهداف المرجوّة منها.
وشدّد على أنّ العلاقة بين أعضاء مجلس نواب الشعب والمجالس المحليّة تقوم على التكامل والعمل المشترك، مبرزا الدور الهام لهذه المجالس باعتبارها قوة اقتراح وآلية لمتابعة تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية في الجهات.
ودعا بودربالة إلى بلورة مختلف المشاغل والمقترحات وترتيبها حسب الأولويات وإحالتها إلى عضو مجلس نواب الشعب بالدائرة الانتخابية، بما يساهم في متابعتها مع الجهات المختصّة وتحقيق نجاعة التدخّل.
من جانبهم أشار أعضاء المجالس المحليّة أنّ خدمة الوطن مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر جهود مختلف الأطراف والعمل الجاد في إطار الحوار البنّاء، بما يساهم في الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحقيق التنمية المنشودة.
وأعربوا عن استعدادهم لمواصلة خدمة الجهة بكلّ جدية وحماس وشعور بالمسؤولية تجاه الوطن وتضحيات الشهداء من الأمنيين والمدنيين، مؤكّدين حرصهم على إيصال أصوات أهالي الجهة ونقل مشاغلهم ومتابعة الملفات ذات الأولوية.
كما تطرّقوا إلى جملة من الإشكاليات التنموية والاجتماعية التي تشهدها الجهة، وفي مقدّمتها تفشّي ظاهرة البطالة وتعطّل عدد من برامج التنمية المندمجة، إلى جانب افتقار عدد من العمادات إلى الماء الصالح للشراب منذ سنوات، والصعوبات المرتبطة بالنقل، فضلا عن النقص المسجّل في المرافق العمومية، ولاسيما الخدمات الصحية وغيرها من المرافق الأساسية.
كما أثاروا بعض الإشكاليات بخصوص عدم تطبيق القانون المتعلّق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، داعين إلى مزيد الحرص على حلحلة هذه الاشكاليّات.
وأشاروا إلى محدودية تفاعل بعض المسؤولين، خاصة على المستوى الجهوي، مع المجالس المحلية، بما يؤثر على نجاعة التنسيق والتكامل بين مختلف الهياكل.
كما أبرز أعضاء المجلس المحلي ما تزخر به الجهة من مخزون هام من الموارد الطبيعية، ولاسيما الموارد الإنشائية، مؤكدين أنّ تثمين هذه الإمكانات يمكن أن يساهم في استقطاب الاستثمار وإحداث مواطن الشغل وتحريك الدورة الاقتصادية. غير أنّهم أشاروا إلى وجود عدد من العوائق التي تحول دون تحقيق التنمية المنشودة، خاصة الإشكاليات العقارية ونقص الماء الصالح للشراب.
وناقش اللقاء كذلك ملف أعوان شركة البستنة بتطاوين، حيث تمّت الإشارة إلى تداعيات تأخّر صرف الأجور على وضعيّاتهم الماديّة والاجتماعية، والدعوة إلى إيجاد حلول عاجلة لهذا الإشكال بما يضمن تسوية الوضعية في أقرب الآجال.