استنكر مرصد الحرية لتونس استهداف الجمعيات والمنظمات الإنسانية ومحاولات تشويه نشاطها وربطه بشبهات جنائية أو أمنية، رغم أن جزءًا كبيرًا من هذه الأنشطة كان يتم بصورة معلنة وبالتنسيق مع منظمات دولية رسمية.
وقال المرصد إن مكافحة الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تتحول إلى مبرر لتجريم العمل الإغاثي أو التضييق على الفاعلين الإنسانيين، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة مرتبطة بالإيواء الطارئ أو المساعدة الاجتماعية والصحية لفئات هشة.
وكانت قد قضت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق كل من عبد الرزاق الكريمي ومصطفى الجمّالي، وهما مدير المشاريع ورئيس “المجلس التونسي للاجئين”، في القضية المعروفة إعلاميًا بملف “المجلس التونسي للاجئين”، وذلك بالإبقاء على عقوبة السجن لمدة عامين مع تأجيل تنفيذ ما تبقى من العقوبة.
وطالب مرصد الحرية لتونس بالكف عن تجريم العمل الإنساني والإغاثي المرتبط بدعم اللاجئين وطالبي اللجوء ووقف استهداف الجمعيات والمنظمات المدنية والحقوقية أو تشويه أنشطتها الإنسانية.
كما دعا المرصد إلى فتح نقاش وطني وقانوني واضح حول وضعية اللاجئين وطالبي اللجوء بما يضمن احترام التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.