عبر المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل عن بالغ انشغاله إزاء القرار القاضي بتجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر، معتبراً إياه إجراء خطيراً يمس بحرية العمل الجمعياتي ويهدد أحد أبرز مكاسب التونسيات والتونسيين في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات.
وذكر المكتب التنفيذي بالدور التاريخي الذي اضطلعت به الرابطة منذ تأسيسها في حماية الحقوق الأساسية، ومرافقة ضحايا الانتهاكات، والإسهام في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
شدد على أن قرار تعليق نشاطهايمثل تضييقاً على نشاط منظمة مدنية مستقلة وتراجعاً عن الالتزامات الوطنية في ما يتعلق باحترام حرية التنظيم والتعبير.
كما أكد أن استهداف مكونات المجتمع المدني، وفي مقدمتها المنظمات الحقوقية، من شأنه أن يزيد في تأزيم المناخ العام ويقوّض أسس دولة القانون والمؤسسات بدل الإسهام في معالجته وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
كما عبر الاتحاد عن تضامنه الكامل مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، داعيا إلى التراجع عن قرار تجميد نشاطها وتمكينها من استئناف عملها بشكل طبيعي، كما يطالب بضمان بيئة آمنة لنشاط المجتمع المدني.

يذكر أنه تم يوم 24 أفريل 2026 إصدار قرار بتعليق نشاط رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان لمدة شهر كامل.
من جهته، أكد المجلس الوطني للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، المنعقد بصفة طارئة أمس الأحد 26 أفريل 2026، رفضه لقرار قضائي يقضي بتجميد نشاط الرابطة لمدة شهر، مقررا تفويض هيئته المديرة لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة للتصدي لهذا الإجراء.
وشدد المجلس على تمسكه الكامل بحق الرابطة في التصدي لهذا القرار بكل الوسائل القانونية والنضالية المشروعة داعيا مكونات المجتمع المدني إلى التجند والاصطفاف دفاعا عن الرابطة وعن حرية العمل المدني والحقوق والحريات العامة.