منظمات وجمعيات وأحزاب تطالب بإطلاق سراح زياد الهاني و تندد باستهداف الصحفيين 

أصدرت عدد من الجمعيات والمنظمات والأحزاب السياسية الى جانب نشطاء وصحفيين، اليوم الإثنين 27 أفريل 2026، بيانا مشتركا دعت من خلاله لإطلاق سراح الصحفي زياد الهاني.

3 دقيقة

واعتبر الموقعون أن الاحتفاظ بزياد الهاني على خلفية تصريحٍ وتدوينة، على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات، هو تعدٍّ صارخ على حقّه كصحفي في القيام بدوره، وفي سياق مساعٍ متواصلة لحملة الضغوطات والملاحقات والمحاكمات التي تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة وتصحير الساحة الإعلامية وإخضاعها وإسكات الأصوات الحرّة في بلادنا.

وعبروا عن مساندتهم للصحفي زياد الهاني، مطالبين بإطلاق سراحه وسراح جميع الصحفيين وكلّ المعتقلين بسبب آرائهم وتصريحاتهم وتدويناتهم، مشددين على أنّ ما يتعرّض له يهدف إلى إسكات صوته الحرّ، وتضييق الخناق على حرية التعبير، وترهيب الصحفيات والصحفيين وأصحاب الرأي.

وندد البيان بمواصلة محاكمة الصحفيين والمدوّنين وأصحاب الرأي استنادًا إلى مراسيم وقوانين غير دستورية وغير مطابقة للمعاهدات والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية، وقامعة للحريات، على غرار المرسوم 54 والفصل 86 من مجلة الاتصالات، مع تجاهل المرسوم 115 الذي يُعدّ الإطار القانوني المنظّم لقطاع الإعلام والنشر في بلادنا.

وفي سياق متصل، عبر الموقعون عن مساندتهم لموقع “إنكفاضة” الذي يواجه تهديدات قد تصل إلى حله، ولكلّ من يتعرّض للاستهداف والهرسلة من الأصوات الحرّة والمؤسسات الإعلامية المستقلة، مطالبين إلى رفع اليد عن الإعلام والإعلاميين.

كما عبروا عن تضامنهم مع الهياكل المستقلة المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين وأخلاقيات المهنة، وفي مقدّمتها النقابة الوطنية للصحفيين ومجلس الصحافة، إضافة إلى وسائل الإعلام المستقلة، لا سيما البديلة، وأصحاب الرأي الحرّ، إزاء حملات التحريض والهرسلة التي تستهدفهم.

وختم البيان بالتأكيد على أنّ الحملات الممنهجة التي يتعرّض لها قطاع الإعلام تهدف أساسًا إلى ضرب ما تبقّى من الضمانات الديمقراطية وركائز دولة القانون التي تحقّقت بعد 2011، والسعي إلى تكريس دولة الرأي الواحد والصوت الواحد. “ذلك أنّ حرية التعبير وحرية الصحافة ليستا امتيازًا تمنحه السلطة، بل هما حقّان أساسيان من حقوق الإنسان، وركيزتان لا غنى عنهما لبناء دولة القانون والمؤسسات”.

وأذنت النيابة العموميّة الابتدائية بتونس، أمس الأحد 26 أفريل 2026، بإحالة الصحفي زياد الهاني على المجلس الجناحي الخميس القادم الموافق ل 30 أفريل 2026 ، مع إصدار بطاقة إيداع في حقّه، وذلك إثر البت في المحضر على خلفيّة انتهاء آجال الاحتفاظ به.

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أذنت الجمعة بالاحتفاظ بالصحفي زياد الهاني، إثر سماعه من أجل الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصال، بعد أن كانت قد أذنت للفرقة المركزية الخامسة لمكافحة جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال للحرس الوطني بالعوينة، بمباشرة محضر عدلي ضده على معنى الفصل 86 من مجلة الاتصالات.

وينص الفصل 86 من مجلة الاتصالات: “يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات”.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​