وكان قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي قد أصدر بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب بتاريخ 14 أفريل 2026، وذلك قبل استنطاقه.
ويواجه الطبيب خمس قضايا متعلقة بأعماله على رأس هيئة مكافحة الفساد سابقا.
وفي هذا السياق اعتبر مرصد الحرية لتونس أن هذه القضية تندرج ضمن سلسلة ملفات تستهدف الفترة التي أشرف فيها شوقي الطبيب على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتشمل تتبعات مرتبطة بقرارات وإجراءات اتخذت في إطار مهامه الرقابية، إلى جانب قضايا أخرى مفتوحة في حقه تتعلق بشبهات تدليس ومسك واستعمال مدلس.
وأشار إلى أن ما يتعرض له شوقي الطبيب يتجاوز مجرد ملاحقات متفرقة، ليعكس نمطا مقلقا من استهداف الفاعلين الرقابيين السابقين عبر توظيف القضاء لإعادة تأويل أعمالهم الرقابية كأفعال مجرّمة.
وحذّر المرصد من خطورة تحويل القطب القضائي الاقتصادي والمالي إلى فضاء لمراكمة التتبعات ضد مسؤولين سابقين.
وطالب بالإفراج عن الطبيب وتمكينه من مباشرة دفاعه في حالة سراح، و احترام الحصانة الوظيفية المرتبطة بالأعمال الرقابية وعدم تجريمها بأثر رجعي.
كما أكّد ضرورة وضع حدّ لتراكم التتبعات المرتبطة بنفس الوقائع أو الفترة الزمنية بما يحولها إلى آلية استنزاف، و وقف توظيف القضاء في ملاحقة من باشروا مهام رقابية أو كشفوا ملفات فساد داخل أجهزة الدولة، و ضمان محاكمة عادلة تتوفر فيها كل حقوق الدفاع، مع تحييد القضاء عن أي نزعة انتقامية أو ترهيبية.
يذكر أن الهيئة الوطنية للمحامين قد أفادت سابقا بأن حاكم التحقيق امتنع عن السماح للمحامين النائبين بالحضور في جلسة التحقيق معلنا أنه اتخذ قرارا بتحديد عدد المحامين الحاضرين.