مرصد الحرية يطالب بالإفراج الفوري عن برهان بسيس ومراد الزغيدي

طالب مرصد الحرية لتونس بالإفراج الفوري عن برهان بسيس ومراد الزغيدي طالما لم تصدر ضدّهما أحكام باتّة تستوجب السجن.

3 دقيقة

كما طالب مرصد الحرية لتونس بنشر المعطيات الفنية والجبائية المتعلقة بالقضية المالية المرفوعة ضدهما، ضمانا للشفافية وحقوق الدفاع، إضافة إلى وقف استعمال الإيقاف التحفظي كأداة عقابية ضد الصحفيين والمعارضين.

ودعا إلى مراجعة منهجية توظيف المرسوم عدد 54 التي تحوّلت إلى أداة لتجريم التعبير والإعلام، وضمان محاكمة عادلة في آجال معقولة، واحترام مبدأ المساواة في تطبيق تدابير السراح على جميع المتهمين في نفس الملف.

وكانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قررت أمس رفض الإفراج عن كل من برهان بسيس ومراد الزغيدي، وتأجيل محاكمتهما إلى جلسة 11 جانفي 2026، في القضية المتهمين فيها بـ “التهرب الضريبي وتبييض الأموال”.

وأفاد مرصد الحرية لتونس أنه منذ ديسمبر 2024، وُجّهت إليهما اتهامات مالية دون الإفصاح عن الأدلة التفصيلية أو التقارير الجبائية المعتمدة.

وأشار المرصد إلى أن محامو مراد الزغيدي أكّدوا سابقا أن وضعيته الجبائية سُويت بالكامل، وأن ملفه “خال من التجاوزات”، ومع ذلك استمرّ إيقافه التحفظي بطريقة تُثير مخاوف من توظيف القضاء للضغط على الإعلاميين. ويُضاف إلى ذلك أن أحد المتهمين في نفس الملف يحاكم في حالة سراح، وهو ما يزيد من غياب توازن التدابير القضائية في هذه القضية، وفق ما أورده المرصد.

يذكر أنه تم إيقاف برهان بسيس ومراد الزغيدي في ماي 2024، على خلفية تدوينات وتصريحات إذاعية، وتمت إدانتهما ابتدائيًا بسنة سجن قبل تخفيض العقوبة إلى 8 أشهر استئنافيًا، على معنى المرسوم 54.

واعتبر المرصد أن رفض الإفراج عنهما رغم طول فترة الإيقاف التحفظي، واستمرار محاكمة بسيس والزغيدي “دون تقديم أدلة واضحة عن الجرائم والتقارير المالية المزعومة، يعزّز الانطباع بأن الإجراءات المُتخذة تحمل طابعًا عقابيًا أكثر من كونها جزءًا من مسار قضائي عادي”.

كما اعتبر أن طول مدة الإيقاف التحفظي في غياب أحكام باتة يمثّل مساسًا بمبدأ افتراض البراءة وخرقًا لمبدأ الآجال المعقولة للمحاكمة.

وأفاد بأن الجمع بين المرسوم 54 والتهم المالية ضد شخصيات إعلامية ناقدة “يثير مخاوف جدية من تسييس القضاء واستعماله لكبح الأصوات المهنية المستقلة”.

وأشار إلى “غياب الشفافية في عرض الأدلة المالية وتضارب القرارات المتعلقة بالإفراج يُظهر اختلالا في تقييم الخطورة أو دواعي الإبقاء بالسجن”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​