وأضافت الشبكة في بيان لها أنه “قد سبق هذا الاعتداء حملة ممنهجة من التحريض والتخوين ضد الاتحاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جاءت في أعقاب الخطاب الأخير لرئيس الجمهورية، الذي اعتبر فيه العمل النقابي مجرّماً، ونعَت القائمين على الإضراب الأخير في قطاع النقل بالخونة والعملاء المرتبطين بجهات داخلية وخارجية، في استهداف واضح للحقوق النقابية المكفولة بالدستور الحالي، وبالدساتير السابقة، وبالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية”.
ودعت الشبكة إلى فتح تحقيق جدي في الاعتداء الذي طال مقر الاتحاد العام التونسي للشغل، وتحميل المسؤولية لكل من حرّض على العنف وانتهك الحريات، مطالبة السلطة القائمة لتحمل مسؤوليتها في حماية مقرات المنظمات والأحزاب، وعلى رأسها مقر الاتحاد، من أي اعتداء.
كما دعت النقابيين ونشطاء المجتمع المدني والسياسيين وسائر القوى الحية إلى رصّ الصفوف والالتفاف حول كل التنظيمات النقابيّة والمدنية والحزبيّة المستهدفة ، دفاعًا عن الحق في العمل النقابي، وعن حرية التنظّم، وسائر الحقوق والحريات العامة والفردية.
وتعرض مقر اتحاد الشغل أمس الخميس 07 أوت الجاري للإعتداء من قبل “مجموعات تدعي مساندتها للسلطة من خلال الشعارات التي ترفعها مهاجمة مقر الاتحاد مطالبة رئيس الجمهورية قيس سعيد بالتدخل لحله”، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي بإسم اتحاد الشغل سامي الطاهري لكشف ميديا.
من جهته، قال الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل سمير الشفي في تصريح لكشف ميديا إنه “وقع الاعتداء على الاتحاد من قبل جماعات مجهولة في انتماءاتها ومواقفها وتمترساتها” معتبرا أن “ما حصل اليوم نسخة سيئة الإخراج من اعتداء غاشم واجرامي حصل في 4 ديسمبر 2012 من قبل ما يسمّى بروابط حماية الثورة” مشددا على أن “هذا لن يزيد الاتحاد إلا إصرارا وقناعة وثباتا بالمضي قدما على مواقفه وقراراته وانحيازاته الاجتماعية غير القابلة للمساومة”.
وأصدر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل النيابة العمومية أمس بيانا دعا من خلاله إلى فتح بحث عاجل في جرائم الاعتداء والثلب والتشهير والتحريض على العنف ومحاولة ممارسته واستعمال الأطفال القُصّر التي جرت أمام مقر الاتحاد، محملا السلطات مسؤوليتها في ترك هذه العصابة الغريبة عن العمل النقابي تقتحم البطحاء وتحاول اقتحام المقر في عملية تسهيل غريبة ومدانة بعد رفع الحواجز لمرورهم إلى مقرات الاتحاد.