طالبت هيئة المحامين، في بيان، بضرورة كشف الحقيقة في ملف شبهة تعذيب سجين بسجن بنزرت، الذي أصبح محل جدل لدى الرأي العام و الذي يمكن أن يمس من صورة البلاد في الداخل والخارج وذلك بعد استكمال جميع الأبحاث والاختبارات وبت القضاء في الأمر.
وشدّدت الهيئة على أن المحامية قامت بالتشكي والإعلام دون نشر أو تزييف للوقائع كما يمليه عليها واجبها القانوني و ضميرها المهني في إبلاغ النيابة العمومية وطلب فتح بحث تحقيقي في الواقعة كما وردت على لسان منوبها وعائلته وما عاينته عند زيارتها له بالسجن دون ان تقوم بنشر اي صور مزيفة أو غير صحيحة.
وأوضحت هيئة المحامين أن معاينة ممثل النيابة العمومية وقاضي التحقيق للسجين دون عرضه على الفحص الطبي ودون سماع لسان الدفاع و إتمام الإجراءات القانونية، يمثّل خرقا تاما للإجراءات المنصوص عليها بمجلة الإجراءات الجزائية ولحق الدفاع ولمبدأ سرية التحقيق.
وأكد مجلس الهيئة وقوفه إلى جانب المحامية في “نضالها القانوني” الذي يعتبر جوهر مهنة المحاماة المدافعة عن الحقوق والحريات وضمان حق المواطن في محاكمة عادلة دون المس بحقوقه وكرامته الإنسانية، معربا عن استعداده التام للقيام بكل الإجراءات القانونية اللازمة لدعمها كشفا للحقيقة وتكريسا لسيادة القانون.

وكانت المحامية رحاب السماعلي قد أكّدت، في تصريح لكشف ميديا يوم السبت، معاينتها لما قد يبدو آثار تعذيب في أماككن مختلفة من جسد منوبها “ريان”، الموقوف بسجن بنزرت.
وأفادت المحامية بأنها تقدمت بشكاية للنيابة العمومية وأعلمت فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان لزيارته بسجن إيقافه.
كما أعلمتنا بأن ممثلين عن فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ببنزرت تحولوا إلى سجن بنزرت لزيارة منوبها فتم إعلامهم بنقله إلى مستشفى الرازي.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة العدل نفت، أمس الأحد، تعرض أحد السجناء المودعين بسجن بنزرت للتعذيب مبينة أن الصورة التي وقع تداولها صحبة الخبر “المغلوط” لا تمت بصلة للسجين المعني، بل هي صورة تعود لسنة 2017 وتخص واقعة حدثت في دولة أخرى.
وأشارت إلى أنه تم فتح بحث تحقيقي بتاريخ 03 ماي 2025 انتقل على أثره قاضي التحقيق مصحوبا بممثل النيابة العمومية إلى مقر السجن لمعاينة السجين المعني، وباشرا الإجراءات القانونية اللازمة، من معاينات وسماعات والتي أكدت عدم وجود أي آثار عنف على جسد السجين المعني.
وأعلنت وزارة العدل مباشرة جميع الإجراءات القانونية اللازمة للتتبع الجزائي ضد كل من تورط في نشر هذه “الادعاءات المغلوطة”.