استنكرت الجامعة العامة للتعليم الأساسي، مواصلة وزارة التربية “انتهاج سياسة غلق باب التفاوض وإقصاء الطرف الاجتماعي والتنكر لمبدأ الحوار في ضرب واضح للحق الدستوري في العمل النقابي والتفاوض الجماعي، وفي استهداف ممنهج لمكتسبات قطاع التعليم الأساسي التي تحققت لسنوات طويلة من النضال والتضحيات”.
واعتبرت في بيان لها “أن ما تقوم به الوزارة ليس مجرد قرارات إدارية معزولة بل هو تراجع خطير عن الحقوق المكتسبة، ومحاولة لفرض الأمر الواقع المنطق الاستفراد والهيمنة بعيدا عن كل مقومات الحوكمة والشراكة”.
ونددت الجامعة بـ “التراجع عن مقاييس حركة المديرين والتخفيض في سن المشاركة إلى 50 سنة في استخفاف غير مسبوق بالخبرات والكفاءات اضافة الى التفرد بإنجاز حركة النقل للمعلمين دون تشريك الطرف النقابي في انتهاك لمبدأ الشفافية والتشاركية التراجع عن خطة مساعد مدير مدرسة ابتدائية بما يزيد في إثقال كاهل المديرين ويضر بحسن سير المؤسسات التربوية، إضافة إلى التراجع عن إسناد العمل الإداري للمدرسين غير القادرين على التدريس لأسباب صحية، وإجبار زملاء أفنوا سنوات في مهام إدارية على العودة إلى القسم دون أي اعتبار لوضعهم الصحي أو النفسي، ودون تقييم لقدراتهم على استئناف التدريس بعد سنوات من الابتعاد عن الفصل في سياسة تفتقر إلى أبسط المبادئ الإنسانية والاجتماعية ودون مراعاة لمصلحة التلاميذ، وفق نص البيان.
كما أكدت عدم صرف منحة الريف والتراجع عن مقاييس إسنادها في اعتداء صريح على حقوق العاملين في المناطق الريفية، وعدم الالتزام بتطبيق الاتفاقيات المبرمة ومنها اتفاقية أ3 (A3) بما يفقد الحوار الاجتماعي مصداقيته ويضرب الثقة بين الوزارة ومختلف مكونات القطاع.
وحملت الجامعة العامة للتعليم الأساسي سلطة الإشراف كل ما سينجر عن ذلك من اضطراب أو فشل في العودة المدرسية.
كما اعتبرت أن الوزارة اختارت سياسة فرض الأمر الواقع وتعمدت تهميش الهياكل النقابية وضرب الحق الدستوري في العمل النقابي والتفاوض وهو ما لن يؤدي إلا إلى مزيد الاحتقان داخل القطاع.
وختمت الجامعة بيانها بالتأكيد على أن الدفاع عن “حقوقها و مكتسباتها لم يعد خيارا بل أصبح واجبا ومسؤولية جماعية” داعية الجميع إلى الالتفاف حول نقاباتهم الأساسية وفروعهم الجامعية وجامعتهم العامة ورص الصفوف وتوحيد الموقف استعدادا لكل الأشكال النضالية المشروعة التي تفرض احترام حقوق المربين وصون كرامتهم”.

