دعا حزب الائتلاف الوطني التونسي، في بيان له اليوم الجمعة 31 جويلية 2026، إلى الاستقالة الفورية للحكومة الحالية.
وطالب الحزب في بيانه بـ “تشكيل حكومة كفاءات مستقلة ومحايدة، ومكونة من خبراء مشهود لهم بالنزاهة والجدارة العلمية”، وذلك على خلفية ما اعتبره “فشلًا ذريعًا في إدارة ملفات الدولة الحيوية”.
وأوضح أن “المكتب التنفيذي الموسع عقد مشاورات لتدارس الأوضاع المتسارعة التي تمر بها البلاد”، انتهت، وفق البيان، إلى “تشخيص دقيق وواقعي لحالة الانهيار المنهجي التي تطال مؤسسات الدولة وتهدد كيانها”.
وأضاف أن “استمرار الحوكمة الحالية لم يعد مجرد فشل إداري، بل أصبح خيارًا غير أخلاقي يمس من كرامة المواطن ويفرط في الأمانة الوطنية”.
واعتبر أن تونس تشهد “انهيارًا غير مسبوق للمرفق العام”، مشيرًا إلى “تراجع الحق في الصحة والنفاذ إلى العلاج، وتآكل المنظومة التربوية، وتهاوي منظومة الضمان الاجتماعي والتقاعد بما يهدد حق التونسيين في الحماية والعيش الكريم، فضلًا عن تهديد قدرة الدولة على صرف جرايات التقاعد”.
كما أشار إلى أن تكرار حوادث انقطاع التيار الكهربائي خلال الصيف يعد “دليلًا قاطعًا على غياب الرؤية الاستراتيجية واستبدالها بسياسة ردود الأفعال”، مؤكدًا أن السيادة الطاقية “خط أحمر لا يقبل المساومة”.
وأضاف أن “هذه الانقطاعات لم تكن مجرد أعطال فنية، بل تسببت في إزهاق أرواح بريئة وجب تحديد المسؤوليات عنها”، إلى جانب خسائر اقتصادية كبيرة والإضرار بصورة تونس لدى المستثمرين الدوليين، بما يهدد السيادة الاقتصادية”.
وأكد أن “الحكم مسؤولية قبل أن يكون سلطة”، وأن “من يتولى إدارة الشأن العام يجب أن يحاسب على القرارات والنتائج”، معتبرًا أن “المساءلة “ليست انتقامًا ولا استهدافًا شخصيًا، بل هي شرط من شروط احترام الدولة، وصون ثقة المواطنين، وحماية المصلحة الوطنية”.