أعرب مرصد الحرية لتونس عن انشغاله من الحكم الابتدائي القاضي بسجن عضو هيئة أسطول الصمود غسان البوغديري مدة سبعة أشهر على خلفية مشاركته في تحرك احتجاجي مساند للشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن فرض عقوبة سالبة للحرية في قضية مرتبطة بممارسة حق التظاهر يثير إشكالًا جديًا يتعلق بالضرورة والتناسب.
وأكد المرصد أن الدستور التونسي يضمن حرية الاجتماع والتظاهر السلميين، كما يحمي الفصل 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في التجمع السلمي، ولا يسمح بتقييده إلا وفق القانون ولأسباب ضرورية ومتناسبة.
وشدد المرصد على أن شكاية شركة خاصة لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتجريم تحرك سياسي ومدني أو فرض عقوبات سجنية على ناشطين بسبب موقفهم من الحرب على غزة. كما لا يجوز أن تتمتع الاعتداءات التي يرتكبها موظفون أو حراس تابعون للشركات بالإفلات من المساءلة، في مقابل ملاحقة المحتجين وحدهم.
وحذر المرصد من تواتر التتبعات والإيقافات التي تطال نشطاء الحراك المساند لفلسطين، ومن تحويل الخلافات المرتبطة بالاحتجاجات والمبادرات التضامنية إلى ملفات جزائية ثقيلة تؤدي إلى السجن وترهيب بقية الناشطين.
وطالب المرصد بإلغاء العقوبة السجنية الصادرة ضد غسان البوغديري وإعادة تقييم الوقائع في ضوء حقه في الاحتجاج والتجمع السلمي.
كما طالب بضمان عدم استعمال تهمة تعطيل حرية العمل بصورة فضفاضة لتجريم الوقفات الاحتجاجية أمام الشركات والمؤسسات.
وكانت قد قررت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الناشط وعضو الهيئة التسييرية لـ«أسطول الصمود» غسان البوغديري إلى جلسة يوم 11 أوت 2026، وذلك للنظر في استئنافه للحكم الابتدائي القاضي بسجنه مدة سبعة أشهر على خلفية مشاركته في تحرك احتجاجي أمام مقر شركة «ميرسك» بتونس.
ومثل البوغديري أمام المحكمة بحالة سراح في هذه القضية، في حين يظل موقوفًا على ذمة الملف التحقيقي المنفصل المتعلق بجمع التبرعات والتصرف المالي ضمن أنشطة «أسطول الصمود» لفك الحصار عن قطاع غزة.