وأشار الحزب إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية والأضاحي، إضافة إلى تردي الخدمات العمومية وتفاقم الضغط الجبائي، معتبرا أن “الارتباك في إدارة عدد من الملفات الوطنية الحساسة، ومن بينها ملف الهجرة غير النظامية من إفريقيا جنوب الصحراء، في تعميق شعور التونسيين بانعدام الثقة في السياسات الرسمية”.
وانتقد الحزب الخطاب الرسمي، معتبرا أنه ما يزال يتعامل مع الأزمة بمنطق “الإنكار والتنصل من المسؤولية مع تحميل أطراف أخرى تبعات أزمة تتحمل السلطة القائمة مسؤوليتها الكاملة، خاصة بعد سبع سنوات في الحكم، خمسٌ منها كان فيها الحكم مطلقًا، دون توازن أو رقابة فعلية”.
وشدد الحزب على أن المرحلة الحالية كشفت عجز السلطة عن تقديم حلول حقيقية للتونسيين، في ظل غياب برنامج اقتصادي واجتماعي واضح، مقابل ما وصفه بالتركيز على “تصفية الخصوم السياسيين والتضييق على الحريات واستهداف مكتسبات الثورة والديمقراطية”.
وأكد الحزب أنه حذر سابقا من تداعيات المسار السياسي الحالي “لأن الأوطان لا تُبنى بإضعاف الحياة السياسية وتهميش الكفاءات”، مشددًا على أن التنمية والحرية “معركتان متلازمتان” لا يمكن الفصل بينهما، وبناء اقتصاد قوي وتحقيق العدالة الاجتماعية يقتضيان نظامًا سياسيًا ديمقراطيًا يضمن مشاركة جميع القوى الوطنية ويوحّد جهود الشعب في مواجهة التحديات.
واعتبر الحزب أن “استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التفاقم، وهو ما يجعل من الضروري البحث عن مخرج سياسي جدي يعيد للبلاد الاستقرار ويؤسس لمرحلة جديدة. مشددا على أن “مسؤولية القوى الديمقراطية والوطنية اليوم تتمثل في العمل على التقارب وتقديم رؤية مشتركة لإنقاذ البلاد، مع ضرورة القطع مع الممارسات والأساليب التي ساهمت سابقًا في إرباك الحياة السياسية وأصبحت جزءًا من أسباب الأزمة”، وفق نص البيان.
وختم الحزب بالتأكيد على أن تأخير توحيد الجهود والعمل على بديل وطني وديمقراطي من شأنه أن يؤدي إلى مزيد تعميق الأزمة وإطالة معاناة التونسيين.