محامو تونس يحتجون على وضع القضاء.. مرفق العدالة يعاني الأمرين

اعتبرت المحامية سامية عبو، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، في تصريح لكشف ميديا، على هامش وقفة احتجاجية للمحامين أمام قصر العدالة بباب بنات، أن إضراب اليوم يأتي نتيجة الانحدار الخطير للمنظومة القضائية والتضييقات على الحقوق والحريات.

5 دقيقة

اعتبرت المحامية سامية عبو، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، في تصريح لكشف ميديا، على هامش وقفة احتجاجية للمحامين أمام قصر العدالة بباب بنات، أن إضراب اليوم يأتي نتيجة الانحدار الخطير للمنظومة القضائية والتضييقات على الحقوق والحريات وحق الدفاع وغياب احترام أبسط مقومات المحاكمة العادلة.

وشددت عبو على أن القضاء اليوم في تونس “ليس مستقلا” ويبرز ذلك من خلال تلفيق الملفات والمحاكمات السياسية والتعليمات والأحكام الجاهزة، معتبرة أن هذه التجاوزات أصبحت تهدد العدالة.

كما أكدت عبو تردي الأوضاع في المحاكم وسوء المعاملات الإدارية، متابعة “ما تميز به عهد قيس سعيد هو أن القضاء أصبح غير مستقلا وتحت التهديدات، والقضايا والمحاكمات أصبحت ملفقة نتيجة تدخل السلطة في القضاء”، وفق تعبيرها.

واعتبرت عبو أن القضاء شهد تدخلات مع مختلف الحكومات المتعاقبة ما قبل الثورة وما بعدها، وأن مسار 25 جويلية زعم أنه جاء لمكافحة الفساد المستشري في كافة المؤسسات وهياكل الدولة وإعادة الأمور الى نصابها، متابعة “في السابق كنا نقول قضاء ‘الكلوارات’ أما اليوم فقد أصبحت كل المحاكم ‘كلوارات’ وهذا لا يليق بالعدالة”.

وأضافت عبو أن “هناك عبث بالإجراءات والقوانين والعدالة والوضع أصبح متعفن”، متابعة “هناك تصفية سياسية وضرب للخصوم… وأقول لقيس سعيد ارحل”.

كما عبرت عبو عن تضامنها مع المحامين الموقوفين على غرار غازي الشواشي ورضا بالحاج وعبير موسي وسيف الدين مخلوف و العياشي الهمامي، معتبرة أن ملف قضية التآمر على أمن الدولة، هو “فضيحة وأسوأ مثال للقضاء الخاضع للتعليمات السياسية”.

تعليقا عن البيان الصادر عن وزارة العدل قالت المحامية هيفاء الشابي إنه” بيان سخيف وماجاء فيه يخالف كل القواعد الأساسية في مختلف أنحاء العالم، مشيرة إلى أنه لا عدالة حقيقية دون محاماة “

أضافت هيفاء الشابي أن القضاء تحول من سلطة إلى وظيفة و قصر العدالة تحول إلى قصر اللاعدالة خاصة أنه لم يعد هناك أي سلطة للقاضي الذي بدوره أصبح خاضع للتعليمات، وفق تعبيرها.

وبخصوص الوضع الصحي لوالدها أحمد نجيب الشابي رئيس جبهة الخلاص المعارضة قالت إنه بصحة جيدة وبمعنويات مرتفعة وهو على قناعة ببراءته وببراءة بقية المعتقلين السياسيين.

من جهته شدد المحامي يوسف الباجي على أن العدالة في تونس تعاني الأمرين من حيث البنية التحتية وجودة الأحكام وصولا إلى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكّدًا أنه لم يعد بالإمكان مواصلة العمل في الظروف الحالية، في ظل ما اعتبره تدهورًا شاملًا لمنظومة العدالة في تونس.

أشار الباجي إلى أنه من الضروري الابتعاد عن الشعارات والانشغال بتقييم الأداء الفعلي لوزارة العدل خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أنه ضعيف خاصة أن المحاكم تعاني من نقص فادح في العاملين والموظفين والقضاة.

كما انتقد الباجي “مذكرات العمل” المؤقتة الخاصة بنقل القضاة، مشددا على أنها تؤثر على استقرار المرفق القضائي وجودة الأحكام.

انتقد الباجي أيضا طريقة تواصل وزارة العدل واعتمادها على بلاغات غير رسمية عند مخاطبة المواطنين.

وبدأ المحامين التونسيين، اليوم الثلاثاء، إضرابا عن العمل أمام محكمة العاصمة تونس في أول أيام سلسلة إضرابات دعت لها الهيئة الوطنية للمحامين، احتجاجا على “تجاهل السلطة لمطالبهم المهنية”.

وتجمع مئات المحامين أمام مقر محكمة العاصمة، رافعين شعارات “لا سجون لا إيقاف.. المحامي لا يخاف” و”الاستقالة هي الحل.. يا وزيرة الفشل” .

وكانت الهيئة الوطنية للمحامين، قد دعت كافة المحامين والمحاميات للاستعداد الجدي للمساهمة في إنجاح التحركات النقابية الاحتجاجية التي قررها مجلس الهيئة بجلسة 13 ماي 2026، للدفاع عن مطالب المحاماة التونسية والمرفق العام للعدالة وضمانات المحاكمة العادلة.

وأوضح بيان هيئة المحامين أن التحركات ستنطلق بحمل الشارة الحمراء أثناء الحضور ومباشرة أعمالهم بمختلف المحاكم بداية من 18 ماي الى يوم 18 جوان 2026.

وسيتم خلال الأسبوع الأول تنفيذ اضراب عام حضوري في محاكم تونس الكبرى ونابل وزغوان وذلك يوم غد الثلاثاء 19 ماي 2026 مع تجمع بيهو المحكمة الابتدائية بتونس بداية من الساعة العاشرة صباحا.

إضافة إلى إضراب عام حضوري في محاكم بنزرت وباجة وجندوبة والكاف وسليانة وذلك كامل يوم الخميس 21 ماي 2026 مع تجمع ببهو المحكمة الابتدائية ببنزرت.

من جهتها أفادت وزارة العدل، في بيان لها بتاريخ 18 ماي 2026، أن ما أعلنته هيئة المحامين من اعتزامهم القيام بتحركات وامتناعهم عن تقديم الخدمة في علاقتهم بحرفائهم لا تأثير له على سير مرفق العدالة.

 وأشارت الوزارة في بيان لها، الى أن سائر المحاكم بكامل تراب الجمهورية ستواصل الاضطلاع بواجبها في ظروف عادية من انعقاد للجلسات للفصل في القضايا المنشورة  وتقديم الخدمات الادارية بكتابات المحاكم، وذلك ضمانا لايصال الحقوق الى اصحابها وتفاديا للاضرار بمصالح المتقاضين.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​