جمعيات ومنظمات: ملتزمون بمناهضة كل أشكال العنصرية أينما وُجدت وبأيّ خطابٍ أو سلطةٍ تلبّست

أصدرت عدد من الجمعيات والمنظمات، اليوم السبت 21 مارس 2026، بيانا مشتركا بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري، جددت من خلاله التزامها المبدئي واللا مشروط بمناهضة كل أشكال العنصرية، أينما وُجدت، وبأيّ خطابٍ أو سلطةٍ تلبّست.

4 دقيقة

واعتبرت هذه الجمعيات والمنظمات، أن إحياء هذه المناسبة هذا العام يأتي في سياق وطني مثقلٍ بالانتهاكات، تُعرّيه أحكام قضائية صادمة، وتُعمّقه حملات تحريض ممنهجة، وتغذّيه سياسات تُشرعن العنصرية والكراهية، مشددين على أن الأحكام الصادرة بحقّ سعدية مصباح ورفيقاتها ورفاقها في جمعية “منامتي” تمثل لحظةً فارقة وخطيرة، تكشف بما لا يدع مجالًا للشكّ أنّ العنصرية في تونس لم تعد حكرا على الخطابات، بل أضحت متغلغلة في بنية المؤسسات، بما في ذلك المؤسسة القضائية الخاضعه اصلا و التي ترزح تحت سيف التعليمات والضغوط السياسيّة، فتحوّلت إلى أداة قمع وتصفية وتنكيل بالمختلفين، وهي التي يُفترض أن تكون حصنًا للعدالة والإنصاف.

كما اعتبروا أن “معاقبة مناضلات ومناضلين بسبب التزامهم الأخلاقي والإنساني بمناهضة التمييز وخطاب الكراهية، مقابل تكريس سياسة الإفلات من العقاب بالنسبة لمروّجي الخطاب العنصري وفتح الفضاءات أمامهم، هو انقلاب خطير على قيم العدالة”.

وبينوا أن “ما تتعرّض له سعدية مصباح لا يمكن فصله عن سياق أوسع من حملات التشويه والتضليل، التي استهدفتها واستهدفت جمعية منامتي، عبر ترويج روايات مغلوطة ومعلومات زائفة، بهدف ضرب فعل التضامن الإنساني مع السود في تونس وتبرير قمعه” مجددين تضامنهم الكامل مع سعدية مصباح ومع كلّ ضحايا تجريم العمل المدني والتضامن الإنساني في تونس، وكلّ ضحايا التمييز العنصري تونسيّين/ات كانوا أم مهاجرين/ات.

وعبروا عن إدانتهم الشديدة لكل أشكال العنصرية، سواء تلك التي تُمارَس في الشوارع، أو التي تُبثّ عبر المنصات الرقمية، أو التي تتخفّى وراء خطابات سياسية أو قرارات قضائية. فالعنصرية جريمة، مهما تغيّرت أشكالها، ولا يمكن تبريرها تحت أيّ غطاء”.

وجددوا مطالبتهم “بوضع حدّ لهذا المسار الخطير الذي انطلق منذ البلاغ الصادر عن رئاسة الدولة في 21 فيفري 2023، الذي فتح الباب أمام تصاعد غير مسبوق في استهداف المهاجرين/ات واللاجئين/ات، وكذلك كلّ من يتضامن معهم أو يدافع عن حقوقهم” محملين السلطة السياسية مسؤوليتها التاريخية عن هذا الانحدار، مطالبين كلّ أوساط المجتمع وقواه الحية بالعمل على استعادة القيم التي قامت عليها الثورة التونسية وهي الكرامة والحرية والعدالة.

كما اعتبروا “أن هذه الأحكام التي صدرت في حق أعضاء وعضوات جمعية منامتي وفي مقدّمتهم سعدية مصباح، على قسوتها، لن تزيدها إلا إصرارًا وعزيمة في الدفاع عن الحقوق ومواصلة النضال ضد العنصرية التي أصبحت اليوم جوهر المعركة و التي لا بدّ من خوضها حتى النهاية”.

وقضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، الخميس الفارط، بالسجن لمدة 8 سنوات في حق رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.

وكانت مصباح قد مثلت يوم 12 مارس أمام القضاء حيث قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عنها.

وكانت دائرة الاتهام قد أصدرت قرارها برفض التعقيب المقدم في القضية المتعلقة بها ومن معها شكلا وقبوله أصلا.

يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024، تاريخ إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.

ووجّهت لسعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.

يذكر أنه في شهر أوت 2025، قرّرت دائرة الاتهام قبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بنقض قرار ختم البحث جزئيًا في القضية المتعلقة بجمعية منامتي، ويقضي القرار بإعادة توجيه عدد من التهم التي سبق إسقاطها بموجب قرار ختم البحث، وذلك في حق رئيسة الجمعية وعدد من الناشطين والناشطات المنخرطين/ات في عمل الجمعية، وفق ما أفادت به حملة ضد تجريم العمل المدني.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​