عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، اليوم الأربعاء 29 جويلية 2026، عن تضامنها مع القيادي بحركة النهضة منذر الونيسي، في ظل الظروف السجنية التي يتعرض لها وتأثيرها على وضعه الصحي الذي يستوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا وتشخيصًا من قبل أطباء مختصين، بما يضمن تحديد أسبابه وتمكين ضحية الانتهاك من العلاج الملائم في الوقت المناسب.
وأضافت تقاطع أنه وحسب ما أفادت به عائلته، فإن منذر الونيسي فقد القدرة على النطق منذ نحو ثلاثة أسابيع، فضلًا عن منعه من استخدام الورقة والقلم للتواصل مع عائلته خلال الزيارات، الأمر الذي حال دون تمكنه من التعبير عن حالته الصحية أو نقل ظروف سجنه. كما أفادت عائلة ضحية الانتهاك بأنه طلب عرضه على طبيب مختص للكشف عن أسباب فقدانه المفاجئ للقدرة على النطق وتحديد العلاج المناسب لحالته. مع العلم ان منذر الونيسي طبيب مختص في طب وزرع الكلى وأستاذ جامعي في كلية الطب بتونس.
وشددت تقاطع على ضمان حقوق الأشخاص المحرومين.ات من حريتهم.ن، بما في ذلك الحق في الرعاية الصحية، وما يمثله من التزام قانوني يقع على عاتق الدولة التونسية، خاصة وأن الحق في الصحة حق دستوري يكرسه الفصل 43 من دستور 2022، علاوة على ما جاء به الفصل 17 من القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون، الذي يضمن حق السجين في الرعاية الصحية والعلاج. وهو ما يتوافق مع المعاهدات والمواثيق الدولية، على غرار المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء 24 و27 و30، التي تلزم سلطات الاحتجاز بتوفير رعاية صحية متكافئة لجميع السجناء، وضمان إمكانية الحصول الفوري على الرعاية الطبية في الحالات العاجلة، وإحالة السجناء الذين تتطلب حالتهم الصحية عناية متخصصة أو تدخلًا جراحيًا إلى مؤسسات صحية متخصصة أو إلى مستشفيات مدنية عند الاقتضاء.
ودعت جمعية تقاطع، الدولة التونسية إلى تمكين منذر الونيسي، على وجه السرعة، من إجراء فحوصات طبية شاملة لدى أطباء مختصين لتحديد أسباب فقدانه القدرة على النطق، وضمان حصوله على الرعاية الصحية والعلاج المناسبين وفقًا لما تقتضيه حالته الصحية.
كما دعت إلى تمكينه من وسائل تواصل ملائمة مع عائلته خلال الزيارات، بما يضمن ممارسته لحقه في التواصل، واحترام الحقوق المكفولة للأشخاص المحرومين.ات من حريتهم.ن وفقًا للتشريع الوطني والالتزامات الدولية للدولة التونسية.
وختمت جمعية تقاطع تأكيدها أن معاملة الأشخاص المحرومين.ات من حريتهم.ن بما يحفظ كرامتهم.ن الإنسانية، وضمان حصولهم.ن على الرعاية الصحية الملائمة، وتمكينهم.ن من ممارسة حقوقهم.ن الأساسية، يمثل التزامًا قانونيًا مستمرًا لا يجوز الانتقاص منه تحت أي ظرف، داعية إلى احترام الضمانات المقررة في القانون الوطني والمعايير الدولية داخل جميع أماكن الاحتجاز، بما يكفل حماية الحقوق الأساسية لجميع السجناء والسجينات.
وكانت حركة النهضة قد أفادت سابقا بأن نائب رئيسها منذر الونيسي فقد القدرة على الكلام بعد أن قامت إدارة السجن بإعلامه بإقرار محكمة الاستئناف بتونس الحكم بالسجن مدة 4 سنوات وفي حق وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، فيما عرف بقضية وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
وأوضحت الحركة، أن طبيب السجن أكّد أن فقدان منذر الونيسي القدرة على الكلام كان بسبب الصدمة غالبا، مشيرا إلى ضرورة التعجيل بعرضه على جهات طبية مختصة في أحد المستشفيات.
كما أشارت الى أن إدارة السجن رفضت تمكينه من ورقة وقلم ليتمكن من التواصل مع محاميه خلال زيارته بحجج مختلفة إجرائية وقانونية، مما منعه من أبسط حقوق الدفاع، وهو ما رفضته أيضا هيئة المحكمة التي مثل أمامها الدكتور الونيسي يوم الجمعة 10 جويلية 2026، في قضية الفيديو المسرّب والمفبرك حيث جدّد طلب مدّه بورقة وقلم للإجابة على أسئلة هيئة القضاء أثناء الاستنطاق.
أخبار ذات صلة: