واعتبرت العفو الدولية في بيان لها، أن إصدار أحكام بالسجن في قضايا تشوبها مخاوف تتعلق باحترام ضمانات المحاكمة العادلة، وبعد احتجاز طويل قبل المحاكمة، يعمّق القلق بشأن تراجع الضمانات الأساسية للعدالة وسيادة القانون في تونس. كما يثير استمرار اللجوء إلى تشريعات مكافحة الإرهاب في ملاحقة شخصيات معارضة تساؤلات جدية حول مدى توافق هذه الممارسات مع التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.
ودعت العفو الدولية السلطات التونسية إلى ضمان حق جميع المتهمين في محاكمة عادلة أمام قضاء مستقل ومحايد، وتمكينهم من ممارسة حقهم الكامل في الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.
كما جددت دعوتها إلى وضع حد للاستخدام التعسفي للاحتجاز السابق للمحاكمة، وإلى الكف عن توظيف التشريعات الجزائية أو قوانين مكافحة الإرهاب لمعاقبة الأفراد بسبب انتمائهم السياسي أو ممارستهم السلمية لحقوقهم، مشددة على أن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون يشكلان حجر الأساس لأي نظام قضائي عادل، ولا يجوز أن تتحول الإجراءات القضائية إلى أداة لتقييد التعددية السياسية أو تقويض الحريات الأساسية.
وكانت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الإبتدائية بتونس قد قضت يوم 3 جويلية الجاري بالسجن لمدة 3 سنوات في حق أمين عام حركة النهضة العجمي الوريمي ومصعب الغربي الناشط في الحركة.
يذكر أنه تم إيقاف العجمي الوريمي من قبل أعوان فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بطبربة للعجمي الوريمي في جويلية 2024 على متن سيارة بجهة برج العامري صحبة كل من القيادي بحركة النهضة محمد الغنودي والناشط مصعب الغربي.
من جهتها، أدانت حركة النهضة في بيان لها الحكم الصادر في حق كل من الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي و مرافقه الشاب مصعب الغربي و طالبت بإطلاق سراحهم.
وشددت الحركة على أن القضية كيدية بالكامل “حيث لم يكن الشاب محمد الغنودي حال اعتقاله محالا في أي قضية، ولا محلّ مذكرات تفتيش، ولكن تم لاحقا تلفيق التهم له وإحالته في قضية أخرى واتهام العجمي الوريمي ومصعب الغربي باطلا بعدم الإشعار عن وجود إرهابي مفتش عنه”.
أخبار ذات صلة: