وأضافت المسدي، في تدوينة نشرتها، إن البلاد عاشت يوم السبت الفارط على وقع تحركات احتجاجية تطالب بترحيل المهاجرين غير النظاميين وتطبيق القانون وحماية السيادة الوطنية، مقابل ما اعتبرته تحركا لشبكات سياسية وجمعيات “مرتبطة بتمويلات أجنبية” تحت شعارات اجتماعية، متهمة إياها بالسعي إلى “إعادة تدوير المنظومة القديمة والهروب من المحاسبة”، وفق تعبيرها.
وفي ذات السياق ، أشارت المسدي إلى تواصل حالة الغضب في صفاقس بسبب ما وصفته بتعطل المشاريع الكبرى وغياب القرارات الحقيقية، معتبرة أن الجهة تحملت لسنوات أعباء الهجرة غير النظامية والتلوث والتهميش، دون تحقيق مشاريع كبرى مثل المترو الخفيف أو المدينة الرياضية أو مشروع تبرورة.
وربطت المسدي بين مختلف هذه الملفات، معتبرة أن أصل الأزمة يتمثل في “دولة لم تحسم خياراتها بعد” مضيفة أن “التونسي اليوم لم يعد يحتمل غلاء الأسعار والبطالة وتعطل المشاريع، وفي نفس الوقت يرى شبكات الجمعيات واللوبيات تتحرك بكل قوة لحماية مصالحها والضغط لإيقاف مسار المحاسبة، بينما الحكومة تلتزم الصمت وكأن البلاد لا تعيش على صفيح ساخن”، وفق قولها.
ودعت إلى إعادة قانون الصلح الجزائي إلى البرلمان وتنقيحه “بشكل جدي حتى يصبح قابلًا للتطبيق، بما يسمح باسترجاع الأموال وضخها مباشرة في خزينة الدولة وتمويل المشاريع المعطلة والتنمية في الجهات، وخاصة في صفاقس، مع إنهاء مناخ الابتزاز والمتاجرة بملفات رجال الأعمال”.
وطالبت بـ “مواصلة المحاسبة في ملف الجمعيات والتمويلات الأجنبية، وفتح كل الملفات المتعلقة بالشبكات التي استغلت العمل الجمعياتي والإعلامي والسياسي لخدمة أجندات خارجية” داعية إلى تصنيف حركة النهضة تنظيما إرهابيا واتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في دعم الإرهاب أو تبييض الأموال أو المساس بالأمن القومي، وفق تعبيرها.
كما شددت المسدي على ضرورة إجراء تحوير وزاري “عميق” يعتمد على الكفاءات، مع محاسبة المسؤولين عن تعطيل المشاريع والفشل الإداري، وفتح ملفات المؤسسات الحساسة، خاصة في قطاع الطاقة.
وختمت بالتأكيد على أن تونس “لا ينقصها التشخيص بل ينقصها القرار” معتبرة أن التونسيين لم يعودوا ينتظرون الخطابات، بل يريدون “دولة قوية تتحرك وتحاسب وتنجز وتحمي السيادة الوطنية”، بحسب تعبيرها.


ونظم يوم السبت الفارط، عدد من نشطاء المجتمع المدني، تحركا احتجاجيا بساحة القصبة بالعاصمة، وذلك للمطالبة بالترحيل الفوري للمهاجرين غير النظاميين.
كما شهدت العاصمة تونس، مساء يوم السبت، مسيرة احتجاجيّة انطلقت من باب الخضراء في اتّجاه باب بحر، بمشاركة عدد من النشطاء والمواطنين تحت شعار “الشعب جيعان، والحبس شبعان” احتجاجا على الأوضاع المعيشية بصفة عامة وعلى التضييقات التي طالت الحقوق والحريات وحرية التنظم في تونس.