قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق رجل الأعمال مروان المبروك، والقاضي بسجنه لمدة أربع سنوات مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري.
ويأتي هذا القرار الاستئنافي ليؤكد الإدانة الابتدائية الصادرة في ديسمبر 2024، في ملف يتعلق بشبهات فساد مرتبطة باقتناء عقار واستغلال النفوذ لتحقيق منافع غير مشروعة.
ويُذكر أن مروان المبروك، وهو رجل أعمال كان ينتمي سابقًا للدائرة الاقتصادية المرتبطة بنظام زين العابدين بن علي، يواجه عدة تتبعات قضائية منفصلة، من بينها حكم صادر بتاريخ 2 مارس 2026 يقضي بسجنه لمدة 14 سنة في ملف آخر يتعلق برفع التجميد عن أمواله بالخارج وشبهات غسل الأموال واستغلال الصفة لتحقيق منافع غير مستحقة.
كما شمل نفس الملف أحكامًا ضد مسؤولين حكوميين سابقين، على خلفية قرار يعود إلى سنة 2018 برفع التجميد عن أموال المبروك المجمّدة لدى الاتحاد الأوروبي.
وطالب مرصد الحرية لتونس بضمان وضوح المسارات القضائية والفصل بين الملفات المختلفة بما يحول دون الخلط أو المساس بحقوق الدفاع واحترام معايير المحاكمة العادلة، خاصة في القضايا المعقدة متعددة الأطراف والوقائع.
كما طالب المرصد بضمان استقلال القضاء ومنع أي توظيف انتقائي لملفات الفساد في إدارة التوازنات السياسية أو الاقتصادية.
كانت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس 1 قد أذنت في نوفمبر 2023 بالاحتفاظ برجل الأعمال مروان المبروك من أجل شبهة استيلاء مؤتمن على اموال شركة تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة وهو موضوع يتعلق بالاستيلاء على أملاك مصادرة.
يشار إلى أن مروان مبروك عاد إلى تونس في ماي 2023 وقدم ملفا الى اللجنة الوطنية للصلح الجزائي خلال ذات السنة طالبا تسوية وضعيته القانونية في القضايا المرفوعة في شأنه.