لجنة العدالة تطالب بإنهاء الإهمال الطبي بحق شوقي الطبيب وتمكينه فورا من الفحوصات الطبية

طالبت لجنة العدالة بجنيف، بتمكين المحامي والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب فوراً من الفحوصات الطبية الشاملة لدى أطباء مختصين، ونقله إلى مستشفى مدني متكافئ إذا دعت حاجته الصحية ذلك.

3 دقيقة

وعبرت اللجنة العدالة عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر في الحالة الصحية لشوقي الطبيب، المودع بالسجن والملاحق قضائياً في ظروف احتجاز تؤثر سلباً على سلامته الجسدية والنفسية، مشددة على أن تقاعس السلطات السجنية عن توفير الرعاية الصحية المتخصصة والضرورية يُعد إهمالاً طبياً يرتب مسؤولية قانونية مباشرة على عاتق إدارة السجون والسلطات التنفيذية.

وحسب اللجنة، تشير المعطيات والتحديثات التوثيقية إلى أن شوقي الطبيب يواجه ظروف احتجاز قاسية وتضييقات إجرائية متواصلة، رافقها تدهور متزايد في مؤشراته الصحية دون تمكينه الفعلي والمستمر من العرض على أطباء مختصين للوقوف على دقة حالته وتوفير البروتوكول العلاجي الملائم، معتبرة أن استمرار هذا النمط من الاحتجاز في ظل ظروف البيئة السجنية المتردية يُشكل تهديداً كبيراً لحياته ومسّاً بسلامته البدنية.

وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن شوقي الطبيب وتوفير الضمانات القانونية الكفيلة بتمتعه بحقه في الدفاع ومحاكمة عادلة دون مساس بحريته أو سلامته الصحية مع الالتزام بالقواعد والمعايير الدولية الخاصة بظروف الاحتجاز والرعاية الصحية لكافة السجناء والمعتقلين داخل المؤسسات السجنية التونسية.

كما اعتبرت اللجنة أن الإهمال الطبي وحرمان المحتجزين من الرعاية الصحية يشكلان انتهاكاً صريحاً للضمانات الدستورية والمعايير الدولية كالتالي:

الحق في الصحة والسلامة الجسدية: يُعد الحرمان من العناية الطبية اللازمة للمحتجزين خرقاً للفصل 43 من دستور الجمهورية التونسية لسنة 2022، والفصل 17 من القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون، وكذا المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

الالتزام بالقواعد الدولية لمعاملة السجناء: يخالف التراخي في تقديم العلاج الفوري القواعد 24 و27 و30 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، والتي تلزم إدارة السجون بتوفير الرعاية الطبية المتكافئة والإحالة السريعة إلى المستشفيات والمراكز المتخصصة عند الاقتضاء، كما يتصادم مع المادة 7 و10 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية وتوجب معاملة كافة المحرومين من حريتهم بكرامة.

وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد قضت يوم 21 ماي 2026، بالسجن مدة عشر سنوات في حق الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

يُشار إلى أنه تم نقل شوقي الطبيب من سجن المرناقية إلى سجن بلي بنابل.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​