أحال مكتب مجلس نواب الشعب المجتمع يوم أمس الثلاثاء، مقترح قانون أساسي يتعلّق بضمان تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية وتعطيلها، إلى لجنة التشريع العام
ويتضمن مقترح القانون الذي تقدم به 10 نواب 19 فصلا يدعو إلى أن تكون الأحكام والقرارات والأوامر والأذون القضائية الباتة والنهائية ملزمة لجميع السلطات والمؤسسات والمنشآت العمومية والخاصة ولجميع الأشخاص الذاتيين والمعنويين.
كما نص مقترح القانون المنشور على الموقع الرسمي لمجلس نواب الشعب، على الزامية تنفيذ الأحكام ، مشيرا إلى أنه لا يجوز لأي سلطة عمومية أو خاصة سواء كانت ادارية أوتنفيذية الامتناع عن تنفيذ حكم أو قرار قضائي بدعوى انتظار تعليمات إدارية أو سياسية أو بحجة غياب النصوص الترتيبية أو عدم توفر الاعتمادات أو بسبب التسلسل الإداري.
وجاء في مقترح القانون أنه يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات أو بخطية مالية من ألف دينار إلى خمسة آلاف دينار كل شخص يتعمد عدم تنفيذ حكم قضائي أو تعطيله أو اتخاذ إجراء مخالف له.
و يضيف بأنه بالإمكان أن ترتفع العقوبات السجنية من عشر سنوات إلى عشرين سنة، والخطية المالية من مائة ألف دينار إلى مئتي ألف دينار، إذا ترتب عن عدم تنفيذ الأحكام مساس بالحقوق والحريات الأساسية أو بنزاهة الانتخابات والاستفتاءات أو تعطيل المؤسسات الدستورية أو التي من شأنها المساس بالأمن القومي والمصالح العليا للدولة.
وتضمن مقترح القانون دعوة الزامية لكل الإدارات والمؤسسات والهيئات العمومية باعداد تقرير سنوي حول تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية.
كما شمل دعوة إلى الغاء جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون في حال المصادقة عليه.
وأشار النواب الموقعون على مقترح القانون إلى أن السياق العام لهذه المبادرة هو العمل على تكريس مبادئ دولة القانون والمؤسسات وترسيخ علوية الدستور والقانون وضمان احترام الأحكام.
كما اعتبروا أن هذا القانون بامكانه تعزيز هيبة الدولة ومؤسساتها والحد من حالات الامتناع عن التنفيذ أو المماطلة فيه ،وتحسين مؤشرات الحوكمة الرشيدة وسيادة القانون.
وكانت قد أفادت في وقت سابق النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي بأنها تعمل على إعداد مبادرة تشريعية جديدة تجعل من تعطيل الأحكام والقرارات القضائية جريمة قائمة الذات، وتحمّل المسؤولية لكل من يمتنع أو يماطل أو يعرقل التنفيذ مهما كانت صفته أو موقعه أو نفوذه”.