وأضاف سعيد، في كلمة بمناسبة رأس السنة الإدارية، أن “وطننا العزيز درة من أثمن الدرر والإيمان ثابت راسخ بأنه تتوفر لدينا الإمكانيات والخيرات كلها وأثمن هذه الخيرات وأضخمها ليست فقط ما حباها الله بثروات طبيعية بل ثروتها التي لن تنضب أبدا هي ثروتها البشرية رجالا ونساء أطفالا وشبابا وكهولا وشيوخا”.
وشدّد رئيس الجمهورية على أنه حين تجمعنا الإرادة الصادقة التي لن تلين فإننا قادرون على مواجهة كل الصعاب ورفع شتى أنواع التحديات وتوفير أسباب العيش الكريم لكل التونسيين والتونسيات في كافة أنحاء البلاد، وفق تعبيره.
وأكّد “إن المستقبل بين أيدينا نصنعه بأيدينا وستفتح في أقرب الآجال أمام الشباب على وجه الخصوص كل الأبواب حتى يحمل مشاعل النور والعمل جار في كل آن وحين على تخطي كل العقبات وتجاوز كل الصعاب الموروثة منها والمفتعلة”.
وتابع سعيد “إنها حرب تحرير على كل الجبهات وأولها الجبهة الاجتماعية فالعدالة الاجتماعية هي المقدمة الأولى للاستقرار ولمزيد خلق الثروة وإحداث مواطن الشغل”.
وأشار إلى أن تونس في حاجة إلى تشريعات جديدة فالتشريعات الإنسانية تتطور وليست أبدية خالدة، لكن التشريعات التي يضعها الشعب لن تحقق مقاصدها ومراميها إلا إذا كان القائمون على تنفيذها وطنيين أحرار مؤمنين بنبل المسؤولية وبثقل الرسالة التي يجملونها، متسلّحين بروح المقاتل من أجل حرية هذا الوطن ورفع رايته عالية في كل مكان، وفق قوله.
وأضاف “تبنى الدول بالعقول وبالسواعد المستعدة للعطاء دون حدود لا بالمتحفزين بالجلوس على الأرائك ولا هم لهم سوى الامتيازات وعدسات التصوير أما الذين يتقلبون كل يوم ويتلونون بكل لون وأكثر من ذلك ينكلون بالمواطنين حتى في أبسط الخدمات هذا دون تعطيل المشاريع فلا حاجة لتونس بهم فوطننا بحاجة إلى أحرار وحرائر متعففين متعففات متحفزين متحفزات للبناء في سائر القطاعات وهم كثيرون كثيرات في الداخل والخارج”.
وأردف سعيد “إننا نعيش في عالم تتسارع فيه الأحداث بشكل غير مسبوق ولكن لن نتنازل ولن نحيد أبدا ولو حبة مقدار حبة من خحردل عن مبادئنا وخياراتنا”.
وشدّد على أنه “نرفض أن يكون العالم قائما على التفريق بين السيد والمسؤود سنكون أسيادا فوق أرضنا وسنبقى أسيادا فوق أرضنا ولن ننسى في كل لحظة أشقاءنا في فلسطين وموقفنا هو موقفنا لا تغيير فيه وهو حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة في كل فلسطين وعاصمتها القدس”.
وتوجه بالخطاب إلى المواطنين “أنتم الذين صححتم مسار الطريق أنتم الذين قمتم بثورة أذهلت العالم كله قبل أن يتم السطو عليها وقبل أن يتم تصحيح مسارها، لن تكون الاستجابة لمطالبكم وعودا بل ستكون حقيقة واقعة تشعرون بها في كل مكان”.
وأكّد “سنبني بهذه الإرادة الثابتة سنبني سروحا لن تتهاوى أبدا”.