وقد أثار هذا الخبر جدلا كبيرا على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث زعم البعض أن رئيس الجمهورية قيس سعيد هو من اتخذ قرار إيقاف نشاط البرلمان على خلفية اللقاء الذي جمع أمس الثلاثاء بين رئيس المجلس ابراهيم بودربالة والسفير الأمريكي بتونس.





في حين زعم البعض الآخر أن رئيس الجمهورية قد اتخذ هذا القرار الى حين النظر في مطالب رفع الحصانة عن عدد من النواب الذين تعلقت بهم ملاحقات قضائية.

وفي هذا الإطار، نشر النائب بالبرلمان، محمد علي تدوينة نشرها عبر حسابه الخاص على الفايسبوك، أكد من خلالها تعليق السلطة التنفيذية حضورها في الغرفتين البرلمانيتين طوال شهر ماي معتبرا أن ذلك يمس مساسا مباشرا بالعمل البرلماني والتشريعي.
وشدد محمد علي على أن “القرار القاضي بعدم تمكّن ممثلي الحكومة من حضور أنشطة مجلس نواب الشعب ومجلس الجهات والأقاليم طيلة شهر ماي أو مطالبة الغرفتين البرلمان والمجلس الوطني بعدم دعوتها في إطار ممارسة مهامهما الرقابية يمثل إجراء يمسّ بجوهر العمل البرلماني”.
وأضاف محمد علي أنه “لا يمكن عزل هذا القرار عن الحملة التي استهدفت النواب خلال الأشهر الماضية، والتي اتخذت أشكالًا متعددة، من بينها إثارة ملفات قضائية من أجل رفع الحصانة عن عدد منهم، في سياق قُدّم تحت عناوين قانونية، لكنه تزامن مع تصاعد الخطاب المعارض داخل المؤسسة البرلمانية، ورافقته دعوات بلغت حدّ التلويح بحل البرلمان”.



أما النائبة فاطمة المسدي، فقد عبرت عن استنكارها لهذا القرار مشددة على أن الدور الرقابي للبرلمان ليس خيارا بل التزام دستوري.
وأضافت المسدي قائلة “لسنا في صراع مع أي طرف حكومي، لكننا أيضًا لن نقبل بتعطيل أو تهميش دور البرلمان” مشددة على أن مجلس نواب الشعب “سيبقى قائما بدوره رقابة وتشريعا ومساءلة وأن الدولة القوية لا تبنى إلا على احترام الدستور وضمان التوازن بين السلط”.

من جهته، نفى النائب بالبرلمان محمد أمين الورغي ما يتمّ تداوله بشأن إيقاف رئيسة الحكومة لأشغال البرلمان.
وأوضح الورغي أنّه تمّ إعلام مجلس نواب الشعب بأنّ الوزراء والمديرين العامّين يتعذّر عليهم الحضور خلال شهر ماي بسبب التزامات حكومية، مشددا على أنه “دستورياً لا يمكن لرئيسة الحكومة إيقاف أشغال البرلمان أو تعطيل سيره، فذلك خارج صلاحياتها”.
وأضاف أنّ مجلس النواب يواصل أشغاله بصفة عادية من خلال اجتماعات اللجان والجلسات العامة المخصّصة للنظر في مقترحات القوانين، مشيرًا إلى أنّ أولى هذه الجلسات ستُعقد يوم 12 ماي للنظر في مقترح قانون الفنان والمهن الفنية.

من جانبه، اعتبر النائب بالبرلمان حليم بوسمة أن ماتم “تداوله بشأن علاقة تونس بـالولايات المتحدة الأمريكية، والقول إن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أوقف نشاط البرلمان على خلفية زيارة السفير الأمريكي لا أساس له من الصحة وهي ادعاءات زائفة”.
وبين بوسمة أن “كل التحركات والزيارات الرسمية لأي سفير أو ممثل دبلوماسي تتم وفق الأعراف والقنوات الدبلوماسية المعروفة، وبتنسيق كامل مع مؤسسات الدولة المختصة… أما فيما يتعلق بالبرلمان، فهو يواصل أداء مهامه في إطار السير العادي لمؤسسات الدولة، وكل ما يروج خلاف ذلك لا يعدو أن يكون محاولة فاشلة لتضليل الرأي العام وصناعة الإثارة على حساب الحقيقة”، وفق قوله.

من جهتها، نفت النائبة بمجلس الجهات والأقاليم نورس الهيشري، ما تم تداوله مبينة أنه تم إعلامهم فقط بأن الوزراء والمديرين العامين يتعذر عليهم الحضور في شهر ماي.
وأشارت الى مجلس الجهات سيعقد جلسة يوم 13 ماي الجاري مع وزير الاقتصاد والتخطيط وكاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وذلك للمصادقة على خمسة مشاريع قوانين تتعلق بالموافقة على اتفاقيات لزمات إنتاج الكهرباء للمحطات الفولطاضوئية .

وبذلك، نخلص أن الخبر الذي تم تداوله بخصوص إيقاف نشاط البرلمان لمدة شهر من قبل رئاسة الحكومة لا أساس له من الصحة.
ويسعى موقع “كشف ميديا” إلى مكافحة الأخبار الزائفة من خلال التحقق من المصادر وتقديم المعلومة الصحيحة والدقيقة للمتابعين بهدف التصدي للمعلومات الزائفة ومحاربة التضليل الإعلامي.