وقد أثارت هذه الصفحات جدلا واسعا بعد حملة استهدفت الفنان لطفي بوشناق، عقب نشرها مقطع فيديو لأغنية وطنية تعود لعام 2021 لبوشناق بالتعاون مع المعهد العربي لحقوق الإنسان ومكتب المفوضية الأممية السامية لشؤون اللاجئين بتونس، لينخرط في هذه الحملة سياسيون ونشطاء ادعوا أن هذه الأغنية جديدة مطالبين بوشناق بالإعتذار.





وفي هذا الإطار، أصدرت نقابة الموسيقيين التونسيين بيانا بتاريخ اليوم الإثنين 27 أفريل 2026، استنكرت من خلاله “الحملة الممنهجة التي استهدفت الفنان لطفي بوشناق، وما رافقها من محاولات خسيسة للنيل من تاريخه الفني ومن مكانته الوطنية والإنسانية”.
وأشارت النقابة الى أنها قامت بمعاينة قانونية رسمية وتوثيق شامل لكل المنشورات والتدوينات والتعليقات الصادرة عن هذه الصفحات، كما “تم تكليف محامي النقابة بالشروع الفوري في رفع قضايا عدلية ضد كل من تورط أو ساهم أو حرّض أو شارك في هذه الحملة المسيئة، مهما كانت صفته أو الجهة التي تقف وراءه”.
واعتبرت النقابة أن بعض الصفحات التي اعتادت الاتجار بالإساءة والتشويه والابتزاز الإعلامي ستجد نفسها هذه المرة أمام القضاء، مشددة على أن “حرية التعبير لا تمنح لأي كان حق الثلب والتشهير والمس من الأعراض والكرامات، وأن كل من تجاوز حدود القانون سيتحمل كامل مسؤوليته القانونية والأخلاقية دون استثناء”.

من جهته، بين الشاعر علي الورتاني، أن الأغنية التي تم نشرها للطفي بوشناق تعود الى “سنوات طويلة وكانت بطلب من وزارة السياحة آنذاك ومن كتابة الشاعر الغنائي رضا شعير.
وأشار الشاعر الى أن القضاء سيكون الفيصل في هذه القضية.


من جانبه، استنكر المعهد العربي لحقوق الإنسان “حملة تشويه وادّعاءات باطلة ومغالطات ممنهجة تستهدف رسالته من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان والتّربية على المبادئ اﻹنسانيّة العليا”.
وأكد أن الفيديو كليب “شكراً تونس” الذي “تم تداوله خلال هذه الحملة الكاذبة، يعود إلى سنة 2021، وقد تمّ إنتاجه بمناسبة اليوم العالميّ للّاجئ ولا علاقة له بالقضايا المتعلّقة بهجرة اﻷفارقة جنوب الصّحراء”، مبينا أن هذا الفيديو هو ثمرة تعاون طويل وعمل تطوّعيّ بين المعهد والفنان القدير لطفي بوشناق، امتدّ على سنوات طويلة، وشمل إهداءً مجانياً من قبله لمجموعة من الأغاني حول قضايا متنوّعة مثل السلم والحرب والبيئة والتعليم والإعاقة”.
كما أكد المعهد أنه قام بـ”معاينة قانونية رسمية وبتوثيق شامل لكل المنشورات والتدوينات الصادرة في إطار هذه الحملة اللا أخلاقيّة، وهو بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

وبالرجوع الى الصفحات الرسمية لكل من المعهد العربي لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين بتونس، قمنا ببحث بسيط حيث تبين أن الأغنية تم نشرها سنة 2021، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للاجئ وبالاشتراك مع مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


وبذلك، نخلص أن مقطع الفيديو الذي تم تداوله لأغنية الفنان لطفي بوشناق وما رافقها من معلومات توحي بأنها أغنية جديدة تدعو لتوطين المهاجرين الأفارقة، غير صحيحة ومضللة.
ويسعى موقع “كشف ميديا” إلى مكافحة الأخبار الزائفة من خلال التحقق من المصادر وتقديم المعلومة الصحيحة والدقيقة للمتابعين بهدف التصدي للمعلومات الزائفة ومحاربة التضليل الإعلامي.