كما دعا بوسمة رئيسة الحكومة الى الدعوة العاجلة إلى مجلس وزاري مخصّص للعنف المدرسي وحماية الطفولة، وإطلاق برنامج حكومي وطني لضبط الفضاء الرقمي، يُنظّم وسائل الاتصال الحديثة ويحدّ من فوضاها.
وأشار بوسمة الى أنه و”بحسب دراسة صادرة عن اليونيسف، تعرّض 28.4 بالمائة من التلاميذ في تونس إلى حوادث عنف” معتبرا أن “هذا الرقم ليس مجرّد معطى إحصائي، بل إنذار وطني خطير يكشف عمق الأزمة التي يعيشها جيل كامل، ويُنذر بتداعيات جسيمة على مستقبل أبنائنا وبناتنا، وعلى تماسك المجتمع والدولة”.
وأضاف النائب قائلا “نحن اليوم أمام منعرج حاسم، جيل تربّى في ظل عشرية سوداء اختلّت فيها القيم، وتراجعت فيها سلطة المدرسة والأسرة، وتفكّكت فيها منظومة التربية والوعي” معتبرا أن “استمرار هذا النزيف يعني بالضرورة انهيار مستوى التعليم، وتراجع الوعي الجمعي، وتكريس العنف كأمر عادي داخل الفضاء المدرسي وخارجه”.
وشدد بوسمة على أن “الأولوية المطلقة للدولة يجب أن تكون إيقاف هذا الانحدار فورًا، لا بالبلاغات، بل بقرارات سيادية واضحة” مطالبا بإحداث لجنة وطنية مستقلة تُشرف وتُراقب المحتوى المارّ عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وتمنع كل ما هو خارج الأخلاقيات والقيم”.
وختم بوسمة بالقول “المعركة اليوم ليست معركة حريات زائفة، بل معركة بقاء مجتمع. إذا انهارت الأخلاق، انهارت المدرسة، وإذا انهارت المدرسة، انهارت الدولة”.


وكشفت دراسة وطنية حديثة أنجزها مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة ”اليونيسيف” بتونس لفائدة وزارة التربية، بأن أكثر من ربع التلاميذ المتمدرسين (28.4 بالمائة) تعرّضوا إلى العنف الجسدي مرة واحدة على الأقل.
وبيّنت نتائج الدراسة أن 12.5 بالمائة من التلاميذ تعرّضوا للعنف الجسدي لمرّة واحدة، في حين أكّد 15.9 بالمائة تعرّضهم له في أكثر من مناسبة، مع تسجيل نسب أعلى في صفوف الذكور مقارنة بالإناث.
من جهتها، دعت، اليوم الأربعاء 4 فيفري 2026، المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط السلط التشريعية والتنفيذية في تونس إلى الإسراع بإصدار قانون صريح وملزم يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 15 عاما، أسوة بعدد من الدول التي استشعرت مبكرا خطورة هذه المنصات على القصر، فاتخذت تشريعات حمائية جريئة تضع مصلحة الطفل فوق كل الاعتبارات.
وأعربت عن بالغ قلقها إزاء التنامي الخطير لتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وما خلفه الفضاء الرقمي غير المنظّم من أضرار نفسية، وسلوكية، وتربوية باتت تهدد سلامة الطفولة وتوازنها داخل المجتمع.