جمعية النساء الديمقراطيات: تعرض ناشطتين بالجمعية إلى عنف سيبراني مكثف

عبّرت، اليوم الجمعة 16 جانفي 2026، الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات عن تضامنها وإدانتها لتعرّض عضوة الجمعية آمنة الشيحاوي وعضوة الهيئة المديرة المكلفة بلجنة مناهضة العنف إيناس الشيحاوي، في الفترة الأخيرة إلى عنف سيبراني مكثّف.

3 دقيقة

وأوضحت جمعية النساء الديمقراطيات أنه تمّ استعمال صورتيهما في فيديوهات مركّبة ونشرها بقصد التشويه والتهديد، والتشهير، والتحريض، فارتفع منسوب خطاب الكراهية ضدّهما عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية مشاركتهما في تظاهرات سلمية في الفضاء العام، في إطار ممارستهما لحقوقهما الدستورية والقانونية.

وأشارت إلى أن العنف السيبراني جريمة إلكترونية ممنهجة، تستهدف النساء وخاصة الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان بهدف تكميم الأفواه والتقليص من مشاركة النساء في الحياة العامة والمدنية، فهو يُستخدم كوسيلة للضغط والترهيب والتخويف ويمس من الحرمة المعنوية والجسدية للنساء وكرامتهن، كما أنه قائم على التمييز على أساس الجنس وله آثار على الصحة النفسية والجسدية ويخلق فضاء افتراضي غير آمن وغير متكافئ وسلطوي.

ودعت جمعية النساء الديمقراطيات السلطات القضائية والأمنية المختصة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية في التحقيق الجدي والسريع في هذه الأفعال المجرّمة، وتتبع مرتكبيها ومحاسبتهم طبقًا للقانون.

وذكّرت بواجب الدولة في حماية النساء من العنف وتوفير بيئة آمنة لهن، سواء في الفضاء العام أو الخاص أو الرقمي، طبقا لما جاء في الفصل 55 من دستور البلاد واستنادا للقانون عدد 58-2017 بما يضمن ممارستهن الكاملة لحقوقهن دون عنف أو خوف أو تضييق.

واعتبرت الجمعية أن الأفعال التي استهدفت عضواتها تُشكّل انتهاكا جسيما للحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب الدستور التونسي، ولا سيما الحق في حرية الرأي والتعبير، وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي، كما تُعدّ أفعالًا مجرّمة طبقًا لأحكام مجلة الاتصالات، والقانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، فضلًا عن كونها مخالفة للالتزامات الدولية للدولة التونسية، وخاصة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأفادت بأن العنف السيبراني الممارس على الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان، إنما هو عنف سياسي افتراضي يستهدف في كل مرّة النسويات والجمعيات الحقوقية والنسوية بهدف إلغاء الصوت المختلف وممارسة الوصاية على أصوات النساء وتبخيس نشاطهن وممارستهن لمواطنتهن، وفق نص البيان.

وشدّدت جمعية النساء الديمقراطيات على أن على أن مشاركتها ومشاركة منخرطاتها في التظاهرات السلمية وفي الشأن العام، تُعدّ ممارسة مشروعة لحقوق دستورية لا يجوز المساس بها تحت أي ذريعة، وأنها ستواصل الدفاع عن حقوق النساء وحرياتهن، والتصدي لكافة أشكال العنف والانتهاكات.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​