المرصد الاجتماعي التونسي: تسجيل 2387 تحركا احتجاجيا خلال النصف الأول من السنة

أفاد، اليوم الإثنين 7 جويلية 2025، المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتسجيل 2387 تحركا اجتماعيا خلال النصف الأول من السنة الحالية مقابل 1161 تحركا خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

6 دقيقة

وأوضح المرصد الاجتماعي التونسي أنه تم تسجيل زيادة قدرها 105.6% في التحركات الاجتماعية وتوزعت في هذه السداسية بين 1132 تحركا خلال الثلاثة أشهر الأولى، و1254 تحركا خلال الثلاثة أشهر الثانية.

وتتصدّر التحركات العمالية والمهنية ومطالب تسوية الوضعيات الشغلية والحق في الانتداب وحالات التسريح والملفات المهنية العالقة بقطاع التربية والتشغيل الهش الجزء الأكبر من التحركات المسجّلة. كما لم يغب على فضاءات ومساحات الاحتجاج والغضب، تعبيرات وتحركات نشطاء وممثلي المجتمع المدني الذين ورغم محاولات التضييق يواصلون التشبث بحقهم في التظاهر السلمي وفي النقد والتنديد والرفض.

وأكّد المرصد أن الاحتجاجات العمالية والنقابية المنظمة، المرتبطة بتطبيق الاتفاقيات العالقة وتحسين ظروف العمل وتسوية الوضعيات المهنية وصرف المستحقات المالية من أجور وحوافز، تشكل أكثر من نصف التحركات الاجتماعية المرصودة على امتداد السداسي الأول لسنة 2025.

وأوضح أن الفاعل الاحتجاجي حافظ على نسق شبه مستقر في توزع التحرك والاحتجاج على امتداد أشهر النصف الأول من العام. فكان المستوى متقارب في الحصيلة الشهرية أين شهد شهر جانفي 483 تحركا احتجاجيا في حين شهد فيفري 432 تحركا وسجل مارس 217 تحركا أما شهر أفريل فعاد في العدد الى 422 تحركا وبلغ النسق في شهر ماي ال 451 تحركا وفي شهر جوان سجل المرصد الاجتماعي التونسي 379 تحركا احتجاجيا.

وتحتل تونس العاصمة المرتبة الأولى من حيث الجهات التي تعرف حراكا احتجاجيا حيث شهدت لوحدها نحو 25% من مجموع الاحتجاجات المسجلة. يليها في ذلك القيروان التي شهدت 161 تحركا ثم ولاية توزر التي سجلت 147 تحركا فولاية قفصة التي تم فيها رصد 138 تحركا يليها سيدي بوزيد ب 107 تحركا وياتي بعدها نابل بـ 102 تحركا وتطاوين 92 تحركا والقصرين بـ89 تحركا وسوسة ب84 تحركا.

ولا تستثن خارطة الاحتجاجات أيا من الجهات حيثعرفت كل ولايات الجمهورية وقفات واعتصامات وحالات غضب واحتقان خلال النصف الأول من العام وكان المنسوب الأضعف في كل من ولاية الكاف التي سجلت 34 تحركا وأريانة التي عرفت 32 تحركا زغوان التي شهدت 26 تحركا.

وكانت التحركات المرصودة في أكثر من 80% ميدانية، تم خلالها أساسا اعتماد الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والإضراب عن العمل فضلا عن تعطيل النشاط وإضرابات الجوع وغلق الطرقات وحمل الشارة الحمراء وأيام الغضب وحرق العجلات ومقاطعة الامتحانات ومسيرات نحو العاصمة. في حين جاءت بقية التعبيرات الغاضبة في الإطار الرقمي، على شكل نداءات وعرائض وبيانات تنديد عبر وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. كما لم تخضع التحركات المسجلة خلال السداسي الاول للسنة، الى نوع من التوزيع الجندري، اين انتظم انتظمت غالبية التحركات في شكل مختلط ومشتركة بين الرجال والنساء، وفق تقرير المرصد الاجتماعي التونسي.

وأشار المرصد الاجتماعي التونسي إلى أن أكثر من 90% من التحركات وجّهت إلى السلط الرسمية بمختلف تمثلاتها من رئاسة أما البقية فكانت موزعة بين السلط القضائية والأمنية وصاحب العمل.

ومثلت الوقفات الاحتجاجية الشكل الاحتجاجي الأكثر اعتمادا من قبل الفاعلين الاجتماعيين، اين التجأ له في 611 تحركا خلال النصف الأول للسنة يأتي بعدها الإضراب الذي نُفّذ في 383 مناسبة. وخاض المحتجون 351 يوم اعتصاما و140 يوم إضراب جوع وتم تعطيل الانشطة في 119 تحركا ونفذوا 86 مسيرة منها 16 نحو العاصمة وتوزعت بقية التحركات بين حمل الشارة الحمراء ومنع من الالتحاق بالعمل واحتجاجات فنية ورشق بالحجارة وغلق مواقع العمل..

واحتل الموظفون والعمال والمعلمين والأساتذة، المرتبة الأولى فيما يهم الفاعلون الذين نظموا تحركات خلال السداسي الأول للسنة بنصف التحركات المسجلة. يليهم في ذلك النشطاء والحقوقيين والطلبة والمساجين والصحفيين والعاطلين عن العمل، الذين شكلوا ربع التحركات التي شهدتها الساحات والميادين منذ بداية السنة. كما عرفت نفس الفترة تحركات للسكان والفلاحين والتجار وسواق النقل الفردي والنقل العمومي للحافلات والمترو والقطار والتلاميذ والأولياء وأعوان الصحة والاطارات الطبية واحباء الفرق الرياضية واللاعبين والمهاجرين.

ووثّق المرصد 65 بين حالة ومحاولة انتحار خلال نفس الفترة ومثلت الفئة المنتجة والناشطة من المجتمع الجزء الأكبر من المقدمين على إيذاء النفس اين شكل الشباب والكهول نسبة 70% من المقدمين على الانتحار او محاولة الانتحار وبلغ عدد الأطفال 17 وكان عدد كبار السن 3 حالات.

وتشمل حالات الانتحار المرصودة من قبل فريق عمل المرصد الاجتماعي التونسي 16 حالة انتحارا في صفوف النساء و49 حالة في صفوف الرجال.

وشهدت ولاية القيروان العدد الأكبر من حالات ومحاولات الانتحار أين شهدت 14 حالة، يليها نابل بـ 9 حالات وتونس بـ8 حالات وبنزرت 7 حالات وسيدي بوزيد 5 حالات وكل من القصرين وقبلي وقفصة 3 حالات في كل واحدة وشهدت كل من الكاف حالتان وصفاقس مثلها. أما أريانة وباجة وبن عروس والمنستير وتوزر وزغوان وسوسة وقابس ومنوبة فسجلت كل واحدة حالة أو محاولة انتحار.

وسجّل المرصد تفاقم نسق العنف بأشكال متعددة، عنف فردي، وعنف جماعي، وعنف مؤسسي، وعنف رمزي.. وساهمت حالة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية (البطالة، الفقر، غلاء المعيشة) من تصاعد وتيرة الغضب المجتمعي، كما ادى ضعف الدولة في فرض القانون الى تزايد مظاهر وحالات الإفلات من العقاب.

وشدّد على أن حالات العنف الموثقة تعكس هيمنة للعنف المسؤول عنه الذكور اساسا، والذي يأتي في الكثير من الحالات على شكل عنف ممسرح هدفه التخويف والانتقام ويطول النساء والأطفال خاصة، ويشمل العنف الجسدي واللفظي والنفسي.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​