واعتبرت العفو الدولية أن هذه الإيقافات المرفقة باتهامات ذات صبغة مالية وتتبع قضائي بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، تندرج ضمن سياق أوسع من الخنق المتزايد للفضاء المدني في تونس، ومن تصاعد الملاحقات التي تستهدف النشطاء والناشطات والمدافعين والمدافعات عن الحقوق الإنسانية في تونس وفي العالم، وفق نص البيان.
كما عبّرت عن قلقها الشديد من اللجوء إلى “تهم فضفاضة”، أو إلى شبهات مرتبطة بالتمويل، كأدوات لتجريم العمل المدني المستقل، ومن حملات التشويه والتحريض التي تُدار للنيل من فاعلات وفاعلي المجتمع المدني وضرب مشروعيتهم.
وشدّدت العفو الدولية على أن التضامن مع الحقوق الإنسانية، بما في ذلك مساندة حقوق الشعب الفلسطيني، ليس جريمة، ولا يجوز أن يتحوّل إلى ذريعة للقمع أو الملاحقة.
وأشارت إلى أن السلطات التونسية مطالبة باحترام وضمان حرية التعبير، وحرية التجمّع السلمي، وحرية التنظيم، التزاما بما يفرضه القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ودعت المنظمة السلطات إلى وضع حدّ لكل أشكال الاستهداف والترهيب والملاحقة التي تطال كل من يمارس حقه بشكل سلمي، وإلى ضمان ألا يُعتقل أو يُلاحق أي شخص بسبب ممارسته المشروعة لحقوقه الأساسية.
يذكر أنه تم أمس الجمعة 6 مارس الجاري إيقاف كل من سناء مساهلي، نبيل الشنوفي، وائل نوار و جواهر شنة ومحمد أمين بالنور، إضافة إلى انقطاع الاتصال بوفاء كشيدة، أعضاء الهيئة العالمية والمغاربية والتونسية لأسطول الصمود، واقتيادهم إلى مركز الحرس بالعوينة، حيث تقرّر الاحتفاظ بهم لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق.