لجنة العدالة تطالب “بوقف التنكيل بالصحفي مراد الزغيدي”

أعربت لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن "قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الصحفي مراد الزغيدي، مع مرور شهر على الحكم الجائر الصادر بحقه بسجنه لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر".

3 دقيقة

أعربت لجنة العدالة (Committee for Justice – CFJ) عن “قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الصحفي مراد الزغيدي، مع مرور شهر على الحكم الجائر الصادر بحقه بسجنه لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر”.

واعتبرت اللجنة أن “الإبقاء على الزغيدي خلف القضبان بناءً على تهم مالية وجبائية أثيرت بشكل انتقامي، يمثل حلقة مستمرة من حلقات تقويض حرية الصحافة وتكميم الأصوات الناقدة في تونس”.

وشددت لجنة العدالة على أن المسار القضائي الذي خضع له الزغيدي “كشف عن نمط مقلق من الاستهداف الشخصي، حيث تم توظيف قوانين الاستثناء والجرائم المالية لتمديد فترة تغييبه عن الساحة الإعلامية، رغم تبرئته من قبل تقارير التحاليل المالية التي أكدت سلامة معاملاته”، وفق ذات المصدر.

وأشارت إلى أن” الإصرار على استمرار العقوبة البدنية، رغم تسوية الوضعيات الجبائية، يعكس غياب الإرادة في احترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء عن التجاذبات السياسية”.

كما جددت اللجنة مطالبتها بضرورة مراجعة كافة الأحكام الزجرية الصادرة بحق الصحفيين والناشطين، ووقف سياسة ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان عبر القضاء.

شددت اللجنة على أن “استعادة المسار الديمقراطي تقتضي بالضرورة الإفراج عن كافة سجناء الرأي، وضمان حماية العمل الصحفي من أي شكل من أشكال الضغط أو التوظيف السياسي للاتهامات الجنائية”.

كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن كل من الإعلاميين برهان بسيس ومراد الزغيدي مدة 3 أعوام و6 أشهر في “جريمة غسل الأموال وجرائم جبائية.

كما قضت الدائرة في حق المتهمين، بغرامات مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الرّاجعة لهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركات المساهمين فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.

يذكر أنه تم إيقاف مراد الزغيدي وبرهان بسيس في ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ بهما على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادًا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال.

وقد أُدين الاثنان لاحقا في هذه القضية بالسجن مدة ثمانية أشهر، على خلفية منشورات وبرامج إعلامية تعود إلى سنة 2020.

وبعد انقضاء مدّة العقوبة السجنية تواصل إيقاف كل من برهان بسيس ومراد الزغيدي على خلفية هذه القضية المتعلقة بالجرائم المالية بتهم تتعلق بغسل (تبييض) الأموال، على معنى استغلال نشاطهما المهني والاجتماعي لإجراء عمليات مالية يُشتبه في كونها غير مشروعة، إضافة إلى التهرب الجبائي وجرائم جبائية، من بينها التنقيص في رقم المعاملات، وعدم أداء الخصم من المورد، وعدم دفع الأداء على القيمة المضافة، وعدم احترام موجبات الفوترة المنصوص عليها بمجلة الأداء على القيمة المضافة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​