كما أدانت اللجنة بقية الأحكام الصادرة ضدّ عبير موسي من أجل انتقادها لمسار الانتخابات التشريعية وآداء هيئة الإنتخابات.
وعبرت اللجنة عن قلقها واستغرابها من صدور ثلاث (03) إدانات ضدّ عبير موسي في غضون عامين (02 عام) في قضايا متعلقة بحريّة التعبير وذكرت بوضوح بأنّ “الحق في حريّة التعبير يشكل إحدى ركائز الديمقراطية ولا يشمل الخطابات والآراء والتعليقات والتي يكون صداها إيجابيا أو تعتبر غير مسيئة فحسب وإنما أيضا تلك التي قد تكون مسيئة أو صادمة أو مزعجة”.
هذا كما انتقدت اللجنة إستمرار عدم تقديم السلطة التونسيّة لأي معلومات ملموسة بخصوص حالة موسي وانتقدت عدم ممارسة البرلمان لواجبه في الرقابة على سلامة المسارات القضائية وضمان إحترام حقها في محاكمة عادلة.
وخلُصتْ اللجنة إلى تأييد قرار مجموعة العمل الأممية المختصة في النظر في ملف الإحتجاز التعسفي فيما ذهبت إليه من تصريح بثبوت عدم شرعية إحتجاز عبير موسي وضرورة وضع حد له وطالبت بدورها بإطلاق سراحها بصفة عاجلة وإسقاط التهم الجائرة الموجهة ضدّها.
وأشارت هيئة الدفاع الى أنّ البرلمان التونسي منخرط في الإتحاد البرلماني الدولي ومتعهد بإحترام مواثيقه وكافة المعاهدات المتعلقة بحقوق الإنسان والحرّيات، وأنّ البرلمان الحالي شارك في الدورتين 148 و149 التي عقدتها هذه المؤسسة عبر وفد من أعضائه، وعقد هذا الوفد إجتماعا مع اللجنة بطلب منها ولم يقدم في هذين الإجتماعين “أي معلومات جوهريّة عن أوضاعها أو ظروف إحتجازها أو حالة الدعاوى القضائيّة المقامة ضدّها مكرّرا الحجة نفسها المتعلقة بالفصل بين السلطات”.
ودعت هيئة الدفاع الدولة التونسية إحترام إلتزاماتها الدوليّة والقرارات الصادرة عن الهياكل الدوليّة الرسمية التي إنخرطت فيها وتعهدت بعدم الخروج عن مبادئها ومواثيقها.
وكانت هيئة الدفاع عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، قد أعلنت أمس الأربعاء 04 مارس 2026، أن المحامين لم يتقدموا في جلسة يوم أمس 3 مارس 2026 بمطلب إفراج عن موسي، وذلك على إثر ما تم تداوله عبر وسائل الإعلام حول تأخير القضيّة المعروفة بمكتب الضبط إلى جلسة 13 يوم مارس 2026 مع رفض مطلب الإفراج عنها.
وأضافت الهيئة في بلاغ لها، أن موسي قد تمسكت مجددا خلال الجلسة بأنّها في حالة سراح وجوبي في القضية المذكورة باعتبار انقضاء صلاحية بطاقة الإيداع الصادرة ضدّها في 5 أكتوبر 2023 بمرور ستة أشهر إنطلاقا من ذلك التاريخ ولم يتم التمديد في الإيقاف التحفظي طبق مقتضيات الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية.
وبينت الهيئة أن دائرة الاتهام التي بحثت في النزاع لم تصدر ضدها بطاقة إيداع جديدة مما يجعل الإيقاف التحفظي منتهيا طبق الفصل 107 من مجلة الإجراءات الجزائية فضلا عن أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الإبتدائية بتونس لم تصدر ضدّ موسي بطاقة إيداع عند مثولها أمامها ولم تكسى حكمها بالنفاذ العاجل وهو ما يجعل الإبقاء عليها في حالة إيقاف في هذا الملف مخالفة للقانون ويمثل إحتجازا دون إذن قانوني مُوجِب للمآخذة الجزائية طبق الفصل 250 من المجلة الجزائية علما أن هذا الموضوع محل شكايات جزائية أمام المحاكم المختصة ولا مجال تبعا لما سبق بيانه إلى تقديم مطلب إفراج في الملف خلافا لما تم ترويجه.
وقررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، الثلاثاء الفارط، تأجيل النظر في قضية رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي إلى يوم 13 مارس الجاري.
وكانت الدائرة الرابعة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، قد أصدرت في ديسمبر الفارط حكمها على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، في قضية ما يعرف بمكتب الضبط برئاسة الجمهورية، وقضت بسجنها 12 سنة، في حين قضت بسجن القيادية بالحزب مريم ساسي (في حالة سراح) مدة سنتين.
وتم إيقاف عبير موسي في هذه القضية منذ 3 أكتوبر 2023، حين كانت بصدد تقديم طعون ضد أوامر رئاسية أمام مكتب الضبط برئاسة الجمهورية.
أخبار ذات صلة: