وأوضح الخميري في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أن الأحكام النهائية في قضية إغتيال شكري بلعيد قد صدرت بصفة رسمية وقاطعة حيث في أكتوبر 2025 أيدت محكمة الإستئناف بتونس الأحكام الابتدائية الصادرة في مارس 2024 والتي شملت الإعدام والسجن المؤبد بحق المدانين في عملية الإغتيال مشددا على أن الأهم في هذه الأحكام هو أنها قد خلت من أي إدانة مباشرة او غير مباشرة لأي مسؤول او قيادي او حتى ناشط ينتمي لحركة النهضة.
وبين الخميري، أن قضية الحبيب اللوز وبشير العكرمي هي قضية “مفتعلة وظالمة”، ولا علاقة له بالاغتيال او بمنفذي الاغتيال، بل يتعلق بجرائم يفترض أنها وقعت بعد الإغتيال، حيث “يحاكم البشير العكرمي بتهمة التدليس ومسك واستعمال مدلس وإخفاء وثائق من ملف قضية شكري بلعيد ،أي أن التهمة الموجهة إليه حتى وان ثبتت ليست الاغتيال، بل العبث بالقضاء والتستر على أدوات الجريمة وليس مرتكبيها الأساسيين، أما الحبيب اللوز فقد وجهت له تهم ‘ملفقة’ في نفس الإطار وهي العبث بالملف القضائي ،وهو ما يختلف كليا عن تهمة التخطيط للاغتيال أو تنفيذه”، وفق قوله.
وشدد الخميري على براءة كل من بشير العكرمي والحبيب اللوز من هذه التهم مشيرا الى أن هيئة الدفاع قد انسحبت أمس من الجلسة لغياب الضمانات المكفولة للمتهمين ولغياب أبسط شروط المحاكمة العادلة.
وأضاف الخميري أن الأحكام النهائية في قضية الإغتيال نفسها أثبتت أنه لا وجود مادي لغرفة سوداء او لجهاز خاص في علاقة مباشرة بجريمة الاغتيال، مشددا على أن “الأحكام في قضية الإغتيال برأت النهضة، وأن الأحكام الصادرة أخيرا تتعلق بجرائم وظيفية قضائية بحتة أدين بها أبرياء ولم تتوفر لهم شروط المحاكمة العادلة”، وفق تعبيره.
واعتبر الخميري أن كل القضايا المتهمون فيها من قيادات حركة النهضة هي قضايا “مسيسة تستغلها السلطة وأطراف استئصالية ومعادية لإقصاء الحركة وإبعادها عن ساحة النضال من أجل الديمقراطية والعدالة والحرية”.


وقضت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس في ساعة متأخرة من ليلة أمس بالسجن مدة 23 سنة في حق وكيل الجمهورية المعفى البشير العكرمي، وذلك على ذمة قضيتين تعلقتا بملف الشهيد شكري بلعيد وإخفاء وثائق منه.
كما قضت الدائرة بسجن القيادي في حركة النهضة الحبيب اللوز مدة 13 سنة سجنا.