واعتبرت، في بيان مشترك، أن استمرار الإيقاف التحفظي لسلوى غريسة كل هذه المدة الطويلة يتعارض مع المعايير الدستورية والدولية التي تجعل من الحرية أصلا ومن الإيقاف استثناء يُلجأ إليه في أضيق الحدود.
كما اعتبرت أن حماية المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان التزام قانوني وأخلاقي على عاتق الدولة، تكفله المواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس.
وطالبت الجمعيات والمنظمات الممضية على البيان، بوضع حدّ لحملات التشهير والتحريض التي تستهدف الفاعلات والفاعلين في المجتمع المدني.
ودعت عموم المواطنات والمواطنين إلى الحضور بكثافة لمساندة سلوى غريسة تزامنا مع مثولها أمام القضاء في أولى جلسات المحاكمة، دفاعا عن حرية العمل المدني ورفضا لتجريم العمل الإنساني.
وأشار الممضون على البيان إلى أنه تم إيقاف غريسة على خلفية فتح بحث تحقيقي إثر حملات تشهير وتحريض واسعة استهدفتها شخصيا كما استهدفت الجمعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدّدوا على أنها موقوفة منذ أكثر من 448 يوما “في سياق قضائي يثير تساؤلات جدية حول مدى احترام ضمانات المحاكمة العادلة، ومبدأ قرينة البراءة، وحق الدفاع، خاصة في ظل مناخ مشحون بحملات التشهير والتحريض والكراهية”.
يُشار إلى أن رئيسة جمعية “تفعيل الحق في الاختلاف” سلوى غريسة تمثل يوم الخميس 5 مارس 2026 أمام أنظار المحكمة الابتدائية ببنزرت، وذلك على خلفية نشاطها المدني.
وتعود أطوار القضية إلى استدعائها يوم 9 ديسمبر 2024، للمثول أمام الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني حيث تم التحقيق معها ثم إطلاق سراحها.
ثم تم التحقيق معها مجددا في اليوم التالي أي 10 ديسمبر 2024، في إطار استكمال إجراءات البحث إلا أنه تقرر الاحتفاظ لمدة 48 ساعة واقتيادها لمركز الاحتفاظ ببوشوشة.
وفي 12 ديسمبر 2024، تم عرض سلوى غريسة على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت والذي قرر فتح بحث تحقيقي تعهد به قاضي التحقيق الأول بالمكتب الأول للمحكمة الابتدائية ببنزرت ضدها ومن معها وكل من عسى أن يكشف عنهم البحث، وعلى إثر استنطاقها، تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضدها وتم اقتيادها إلى السجن المدني بمنوبة.
وكانت ليلى غريسة شقيقة سلوى غريسة قد قالت في تصريح سابق لكشف ميديا، بأن شقيقتها كانت تعمل في كنف القانون، معبّرة عن استغرابها من التهمة التي تم توجيهها لها وهي تبييض الأموال رغم أن جميع التمويلات تمر عبر البنك المركزي.